سراج الكلمة
‹الإصحاح ٧ · ر ت فرانس
انجيل متى - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٧ · صفحة ١٥٨

تفسير الإصحاح ٧ من إنجيل متى — ص ١٥٨

القسم: ١١— تحذيرات من التلمذة الزائفة


٢٣ - لاحظ أنه في مت ٧: ٢١ - ٢٣ يقدم يسوع « نفسه » كديان « ذلك اليوم » في الوقت الذي توقع فيه سامعوه أن يقول إن « الله » هو الديان . وإعلان هذا الحق كان مثيرًا بالأكثر ليس لأنه قيل ، بل لأن أحدًا لم يجادل فيه . وعلاوة على ذلك فمحك الدينونة هي علاقتهم « به » . والعبارة « لم أعرفكم قط » كصيغة إدانة ، انظر أيضًا مت ٢٥: ١٢ وبالمقارنة مع إنكار بطرس مت ٢٦: ٧٠ ، ٧٢ ، ٧٤ . « اذهبوا عني يافاعلي الإثم » مقتبسة من مز ٦: ٨ ، حيث كانت هناك كلمة قالها المعذب التقي لمضايقيه .

٢٤ - ٢٧ ومثل البنائين المشهور ، والذي يشكل المقطع الأخير من الموعظة على الجبل نجده في لوقا بكلمات مغايرة تمامًا ، وبصيغة مختلفة أيضًا ( والاختلاف يقع في عمق الأساس ، وليس ، كما هو الحال هنا ، في اختيار الموقع ) . ولكن الهدف واحد وهو تأكيد أهمية استجابة السامع للموعظة . وكلا الرجلين يمثلان « كل من يسمع أقوالي هذه » ( الافتراض العارض بسمو يسوع المطلق كما في مت ٧: ٢١ - ٢٣ ) والذي يكمن في « العمل بها » وكلمة « ويعمل » كلمة رئيسية في كل من المقاطع ١٥ - ٢٠ ، ٢١ - ٢٣ ، ٢٤ - ٢٧ . وعلى هذه الإجابة العملية ( على النقيض من الطاعة الحماسية الزائفة في مت ٧: ٢١ - ٢٤ ) تعتمد قدرة التلميذ على النجاة من « الأنهار » و « الرياح » والتي ترمز هنا إلى ضغوط المعيشة في هذا العالم ، وكذلك ، في العلاقة بما جاء في مت ٧: ٢١ - ٢٣ بوجه خاص، الاختبار النهائي لدينونة الله ( بالمقارنة مع إش ٢٨: ١٤ - ١٩ ) حيث كان الماء رمزًا لدينونة الله ، والتي لايستطيع أحد مواجهتها إلا بأناس يهبه الله ( إش٢٨: ١٦ ) وكذلك ( خر ١٣: ١٠ - ١٦ ) ، ونتيجة التلمذة الزائفة أو الكاذبة هي السقوط العظيم .. والمثل بحسب ما جاء في لوقا كما في متى ( ومن ثم العظة على الجبل ) يختم بالكلمات « كان سقوطه عظيمًا » وهذا تحذير يجب ألا يستهان به .

١٢ - خاتمة ( مت ٧: ٢٨ - ٢٩ )

الكلمات الافتتاحية للآية ٢٨ ( حرفيًا « فلما أكمل يسوع ... » ) تكررت حرفيًا في مت ١١: ١ ، ١٣: ٥٣ ، ١٩: ١ ، ٢٦: ١ كخاتمة للتعليم الذي انتهى في كل حالة . وهذه العبارة تستعمل لغة العهد القديم ( انظر على سبيل المثال

١٥٨

coptic-books.blogspot.com