تفسير الإصحاح ١٣ من إنجيل متى — ص ٢٥٥
القسم: ز ـ ردود فعل مختلفة لتعليم يسوع ومعجزاته
الناموس المتخصص ( مت ٢٠:٥ ، ٢٩:٧ ، ١٩:٨ إلخ ) إلا أن هذا المعنى الحرفي يبدو أنه لا علاقة له بهذا النص ، والأرجح هو أن يسوع كان يقصد تلاميذه على وجه التحديد ، الذين لم تتح لهم دراسة رسمية لكي يكونوا كتبة لملكوت السموات . والتعليم الذي خصهم به كان بمثابة « تدريب » لهم . وكلمة « Mathèteutheis » مأخوذة من نفس المصدر مثل كلمة « تلميذ » لكنها في صيغة المبني للمجهول تترجم على الأصح متعلم وليس متتلمذًا . وبعبارتهم « برب البيت .. الذي يخرج من كنزه ... » فإن يسوع لا يصفهم فحسب ، بل إنه كالمعتاد في الأمثال يستحثهم للقيام بدور . لقد تسلموا كنزًا وذلك من خلال تعليمه ، والآن عليهم أن يخرجوه عن طريق تعليم الآخرين . أما عبارة جدد وعتقاء كوصف لتعليم مسيحي فيتضمن إشارة ساخرة إلى كتبة اليهود ، الذين لا يستطيعون أن يخرجوا إلا العتقاء فقط ، كما أنها ترجع بنا أيضًا إلى الآية ٣٥ ، حيث قيل عن تعاليم يسوع الجديدة بأن تاريخها يرجع إلى تأسيس العالم . إنها تعاليم جديدة وثورية ، إلا أن قيمتها تكمن في أنها راسخة في الحقائق الإلهية الخالدة ، التي أظهرت أخيرًا للعالم .
٥٣ — ومثل الصيغة المناظرة في نهاية المجموعة الكبيرة الأخرى من التعليم
( انظر التعليق على مت ٢٨:٧ — ٢٩ ) . هذه الآية تأتي بمثابة خاتمة لهذا التعليم من ناحية ، ثم تنقلنا إلى القصة التالية من ناحية أخرى ، وليس ثمة إشارة واضحة إلى أن الفقرة ناقصة ، والآيات التالية تصف رد فعل متنوع لتعليم يسوع ، يصور بدرجة كافية كثيرًا من التعليم الذي تضمنته الأمثال السابقة فيما يتعلق باستجابة الناس للدعوة إلى ملكوت السموات .
ز — ردود فعل مختلفة لتعليم يسوع ومعجزاته (مت ٥٤:١٣ — ٢٠:١٦)
في الأصحاحين ١١ ، ١٢ قدم متى مجموعة من الأحداث التي تكشف عن نشاط يسوع بصفته المسيا ، والمواقف المتباينة التي قوبل بها . ونحن الآن بصدد مجموعة مماثلة أخرى ، تتشابه في نمطها إلى حد بعيد بما جاء في مر ١:٦ ، ٨ : ٣٠ . وثمة تغيير كبير في الأولويات ، من ناحية أنه بدلاً من إرسالية مستقرة إلى حد ما في مدن الجليل على شاطيء البحيرة ، نجد يسوع هنا ،
٢٥٥
coptic-books.blogspot.com