تفسير الإصحاح ٢١ من إنجيل متى — ص ٣٣٨
القسم: ١ ـ سؤال عن مصدر سلطان يسوع
كان قد طرد منها التجار للتو . ولكن متى لا يخبرنا شيئًا عن كنه ذاك التعليم ، لأن ما يتبع ذلك هو سلسلة من الحوادث بين يسوع وقادة الأمة تصل في الأصحاح الثالث والعشرين إلى إدانة قوية مستفيضة لأولئك الذين يدعون « دون بقية الشعب » أنهم أوصياء على ضمير الأمة من الناحيتين الدينية والأخلاقية ، وهم الكتبة والفريسيون . والمواجهة التي بدأت في مت ٢١ : ١٥ – ١٦ وصلت إلى نقطة القطيعة الكاملة بين الطرفين ، والتي سرعان ما جعلتهم يتخلصون من يسوع بحجة أنه خطر على السلام .
وعلى مدي هذا المقطع كله ، وصف خصوم يسوع على تباينهم بأنهم « رؤساء الكهنة والكتبة » ( مت ٢١ : ١٥ ) ، رؤساء الكهنة وشيوخ الشعب ( مت ٢١ : ٢٣ ) ، رؤساء الكهنة والفريسيون ( مت ٢١ : ٤٥ ) ، الفريسيون والهيرودسيون ( مت ٢٢ : ١٥ – ١٦ ) ، الصدوقيون ( مت ٢٢ : ٢٣ ) ، الفريسيون ( مت ٢٢ : ٣٤ ، ٤١ ) . ومراكز القوى المختلفة في اليهودية ، والذين يعادون بعضهم البعض اتحدوا كل بوسائله الخاصة في القيام بمعارضة قوية ضد يسوع . بيد أن هؤلاء لم يكونوا سوى « الرؤساء » دون غيرهم ، فعامة الشعب كان من الواضح أنهم يعارضونهم ، لأنهم « بهتوا من تعليمه » ( مت ٢٢ : ٣٣ ) وتقبلوا يسوع على أنه نبي ، مما أثار حفيظة الرؤساء ( مت ٢١ : ٤٦ بالمقارنة مع مت ٢١ : ٢٦ ) . وتحذير يسوع الجموع في مت ٢٣ : ١ – ١٢ كان أمرًا صعبًا بالنسبة لمن زعموا أنهم مرشدوهم الدينيون . ومن هنا فإن الرؤساء في إسرائيل وليس الشعب الإسرائيلي في جملته ، هم الذين اتخذوا موقف التصادم والعداء قبل المسيا ( لكن انظر أيضًا التعليق على مت ٢٧ : ٢٠ – ٢٥ ) .
١ - سؤال عن مصدر سلطان يسوع ( مت ٢١ : ٢٣ - ٢٧ )
٢٣ - « رؤساء الكهنة وشيوخ الشعب » بالإضافة إلى الكتبة كانوا يشكلون السنهدريم ، الذي كان منوطًا به اتخاذ القرارات المتعلقة بالشئون المدنية والدينية . وبذلك كان هذا المجلس مخولاً بتفويض واسع النطاق . « تفعل هذا » قد تكون إشارة إلى ما عمله يسوع في مت ٢١ : ١ – ١٣ ، إلا أن وراء هذا السؤال الإدعاءات الواضحة التي تضمنتها هذه الأعمال ، والتي أدت إلى
٣٣٨
coptic-books.blogspot.com