سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢٦ · ر ت فرانس
انجيل متى - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٢٦ · صفحة ٤١٣

تفسير الإصحاح ٢٦ من إنجيل متى — ص ٤١٣

القسم: صلاة يسوع في جثسيماني


المسيا (١)

٣٢ — وهذا القول هو نبوءة واضحة عن القيامة ( بالمقارنة مع مت ١٦:١٦ إلخ ) وهو يتضمن النغمة الجديدة عن علاقة متجددة مع التلاميذ بعد الآلام . ولسوف توضح في مت ٢٨:٧ وتتحقق في مت ٢٨:١٦ — ٢٠ ، حيث عاد القطيع المشتت وتجمع ثانية في الجليل . « أسبقكم » لعلها استمرار لصورة الراعي في الفكرة القائلة إن الراعي يقود قطيعه ( بالمقارنة مع نفس الفعل في مت ٩:٢ ) . إلا أن الفعل proago يعني أيضاً يتقدمهم وهكذا يصل هناك أولاً ( مت ٢٢:١٤ ، ٣١:٢١ مثلاً ) والقصة في الأصحاح ٢٨ توحي بنفس المعنى الوارد هنا . وعندما يذهبون إلى الجليل ، بدلاً من أن يتركوا جسداً ميتاً في أورشليم ، سوف يجدون الرب المقام قد سبقهم إلى هناك .

٣٣ — ٣٥ لفكرة « إنكار » يسوع . بالمقارنة مع مت ٣٢:١٠ — ٣٣ ، والبديل ، بالنسبة لتلميذ يتبع المسيا المصلوب هو أن ينكر نفسه ( مت ٢٤:١٦ ) . وبطرس ( والآخرون ) الآية ٣٥ ب ، لم يكونوا قد أدركوا بعد الإختيار الذي سيواجههم ، وبالنسبة له كان الأمر مسألة مبدأ ( كما نقول إما أبيض أو أسود ) . بيد أن نبوءة يسوع في الآية ٣١ قامت على أساس معرفة وثيقة بالضغوط ، الداخلية والخارجية ، والتي لا بد وأن تصادفهم ، أما قيام متى ( وكذلك لوقا ويوحنا ) بعدم ذكر صياح الديك مرتين كما ذكر مرقس فهو أمر متوقع منه لأنه يميل عادة إلى عدم ذكر التفصيلات الغير ضرورية ، والديكة تصيح عادة في أوقات معينة أثناء الليل ، ومن بينها الصيحة الثانية ( تقريبا الواحدة والنصف صباحاً ) وهي أكثرها أهمية بالنسبة لتحديد الوقت ، وهذا يفسر القول « عند صياح الديك » .

٧ — صلاة يسوع في جثسيماني ( مت ٣٦:٢٦ — ٤٦ )

هذه القصة الرائعة ، والتي كانت سبب ما جاء في مت ٢٣:١٢ — ٢٨ وعب ٧:٥ — ١٠ وكلتا الحقائق الواضحة الواردة في الأناجيل المتشابهة تغوص بنا

(١) ضمير المتكلم في أضرب الراعي يحل محل فعل الأمر في العهد القديم لا يغير المعنى لأن الأمر في القديم كان من الله لشعبه وفي الحالتين العامل هو الله بكل وضوح .

٤١٣

coptic-books.blogspot.com