تفسير الإصحاح ١٣ من إنجيل متى — ص ٢٥٤
القسم: ٨ ـ مثل ختامي : رب البيت
جـ ـ الشبكة ( مت ١٣: ٤٧ ـ ٥٠ )
هذا هو المثل الثالث الذي يذكر له تفسير في الإنجيل ( مت ١٣: ٤٩ ـ ٥٠ ) . والحقيقة أن معظم التفسير تكرار حرفي من مت ١٣: ٤٠ ـ ٤٢ ( على الرغم من أن « الأتون » لا يناسب التخلص من السمك الرديء ، كما بالنسبة للزوان » مما يبين مدى العلاقة الوثيقة بين مثلي الزوان والشبكة فيما يتعلق بموضوعهما . وبتحديد أكثر ، فإن الشبكة تكرر الفصل الأخير في مثل الزوان ، وهو إخراج الجياد من وسط الأردياء ، والشبكة المذكورة هنا هي شبكة كبيرة تنصب بين قاربين أو بالحبال من الشاطيء ، وبذلك تصيد كل أنواع السمك وبعض الكائنات الأخرى في دائرة نطاق الشبكة ، وبعد ذلك يجب تصنيفها بجمع الجياد ، وطرح الأردياء ( ما لا يصلح للأكل ) والإشارة هنا ، كما هو الحال بالنسبة لمثل الزوان ، لا تشير بالدرجة الأولى إلى كنيسة مختلفة ، بل إلى التقسيم بين البشر بوجه عام والذي سيتم في الدينونة الأخيرة ( انظر أيضًا التعليق على مت ١٣: ٤٠ ـ ٤٢ ) .
٨ ـ المثل الختامي : « رب البيت » ( مت ١٣: ٥١ ـ ٥٣ )
على الرغم من أن الآية ٥٢ لا تعتبر في العادة كأحد أمثال هذا الأصحاح ، إلا أنها تماثلهم من ناحية الصيغة « يشبه » وإنها تتحدث عن ملكوت السموات ، والتشبيه بصور منزلية، ومن ناحية تركيب المثل ، فهو يشبه المثل التمهيدي « الزارع ».
٥١ ـ في الآية ( ٣٦ ) طلب التلاميذ تفسيرًا . أما هنا فيتحقق يسوع أن التعليم الذي أعطي لهم بصفة خاصة وليس للجموع قد أتى ثماره . لقد « فهموا » . وبالنسبة لهذه الكلمة الرئيسية : انظر مت ١٣:١٣ و ١٤ و ١٥ ، ١٩ ، ٢٣ : إنه الإمتياز الفائق الذي انفرد به التلاميذ الذين أعطي لهم أن يعرفوا أسرار الملكوت :
٥٢ ـ « من أجل ذلك » تشير إلى الآية السابقة ( آية ٥١ )، في هذه الحالة فإن مثل رب البيت يشير إلى فهم التلاميذ ، هذا وبالإضافة إلى أن الكلام يتحدث عن كل كاتب ، فهي تناقض الرأي القائل إنها وصف لدور الإنجيلي نفسه . وفي حين أن كلمة grammateus تعني في العادة كاتبًا أو معلم
٢٥٤