سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٩ · ر ت فرانس
انجيل متى - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١٩ · صفحة ٣٠٩

تفسير الإصحاح ١٩ من إنجيل متى — ص ٣٠٩

القسم: ٤ ـ إرسالية في تخوم اليهودية


٤ - إرسالية في تخوم اليهودية ( مت ١:١٩ - ٢٥ : ٤٦ )

القسم الثالث ( مت ٢١:١٦ - ٣٥:١٨ ) كان يسوع لا يزال في الجليل ، يعد تلاميذه للصراع المقبل مع قادة الأمة الذي انتهى برفضه ، وآلامه وموته . أما الآن فينتقل المشهد إلى تخوم اليهودية ، التي شهدت الصراع الأخير . في مت ١:١٩ - ٣٤:٢٠ نجد يسوع في طريقه إلى العاصمة ، يُعلم ويتصرف بسلطان لا يمكن إنكاره ، في الأصحاح ٢١ احتدام الصراع ، وأصبحت المواجهة علانية ، حي انتهت إلى الذروة المحتومة في قصة الآلام التي وردت في الأصحاحات ٢٦ - ٢٨ .

أ - في الطريق إلى أورشليم ( مت ١:١٩ - ٣٤:٢٠ )

١ - مقدمة ( مت ١:١٩ - ٢ )

نعرف من إنجيل يوحنا أن يسوع زار أورشليم عدة مرات قبل زيارته الأخيرة لعمل الفصح ، إلا أن متى لم يذكر هذه الزيارات ولم يخبرنا إلا عن رحلة الذروة إلى عاصمة إسرائيل . ومحصلة التحرك البسيط من الجليل إلى أورشليم مؤثرة للغاية كحبكة درامية ، والرحلة البارزة هي التي تشكل المشهد الأساسي للأصحاحين التاليين . ( لقد أطال لوقا الحديث عن هذه الرحلة بحيث شغلت ما لا يقل عن عشرة أصحاحات بين خدمته في الجليل ودخول يسوع أورشليم ) .

تخوم اليهودية عبر الأردن : ربما تشير إلى وادي بيريه Peraea ، ذلك الجزء عبر الأردن الذي يقع شرق تخوم اليهودية ، وحيث لم يثبت أنها كانت جزءاً من اليهودية ، فربما يشير التعبير بصفة عامة إلى تحرك تجاه الجنوب ، يصل يسوع من خلاله إلى أورشليم ( مت ١٧:٢٠ ، ١:٢١ ) من الجنوب عن طريق أريحا ( مت ٢٩:٢٠ ) . وعند هذه النقطة يذكر مرقس يسوع وهو يعلم الجموع ، في حين أن متى ( كما في مت ١٤:١٤ ) يذكر بدل ذلك معجزات شفاء للجموع ، وكلاهما بالطبع يشكلان وجهين لا ينفصمان لخدمة يسوع ( بالمقارنة مع مت ٢٣:٤ ، ٣٥:٩ ) .

٣٠٩

coptic-books.blogspot.com