تفسير الإصحاح ٤ من إنجيل متى — ص ٩٧
القسم: ٣ – التجربة
مختار الله الذي وضع روحه عليه ( الحبيب ) ، وهي ترجمة متى لكلمة « مختار » الواردة في إش ٤٢ : ١ هنا وفي مت ١٢ : ١٨ ، وهي تشير إلى ابن « وحيد » بالمقارنة مع الترجمة السبعينية لـ ( تك ٢٢ : ٢ ، ويقال إنها كانت في ذهن متى أيضاً ) ، ورسالة يسوع ( بصفته المسيح ) والتي رمز إليها الإعلان الإلهي في ( مت ٣ : ١٦ ) تكون قد وضحت بثلاثة مفاهيم رئيسية ، هو المسيح الذي من نسل داود ، ابن الله، والعبد الذي يحمل خطايا شعبه . ثم إنه ليس هناك أي إشارة إلى أن المسيح «أصبح» ابن الله عند معموديته . لقد كانت تجربة أساسية ليس من ناحية أنها أضيفت على يسوع شيئاً لم يكن فيه من قبل ، بل من ناحية أنها جعلته ينطلق في إرساليته التي كان قد أعد لها منذ وقت طويل، وأنها حددت هذه الإرسالية في نطاق تطلعات العهد القديم .
٣ ـ التجربة ( ٤ : ١ ـ ١١ )
والإشارة إلى هذا الحدث على أنه إغواء يسوع يعتبر أمراً مضللاً للغاية . أولاً ( الفعل peirazo مت ٤ : ١ ، ٣ ) معناه دائماً في إنجيل متى تجربة ( ومن بين ٣٦ مرة ورد فيها في العهد الجديد لم يكن يشير بوضوح إلى إغواء على عمل الشر إلا في ١كو٧:٥ ، يو١:١٣ ـ ١٤ ، انظر أيضاً يوحنا ٦:٦ ، ٢كو١٣:٥ لبعض الأمثلة الواضحة لهذا المعنى الأولى . وكان هدف إبليس دون شك ، أن يحمل يسوع على الخطأ ، لكن زمام المبادرة كان دائماً مع الله ( انظر التعليق على مت ٤ : ١ ) ، والقصة كلها تركز على رد فعل يسوع تجاه وضعه بصفته المسيح ابن الله .
ثانياً : التحدث عن التجربة باعتبارها إغواء أمر مضلل لأن متى ( ولو ٤ : ١٣ « فارقه إلى حين » تنكر ذلك بوضوح ) لا يرى أن هذه التجربة كانت المحصلة الكلية لنضال يسوع ضد الاقتراحات الشيطانية ( بالمقارنة مع عب ٤ : ١٥ ) ، بل هي اختبار واضح عن علاقة يسوع بالله التي أظهرت أخيراً . والمعنى الحقيقي لهذه الفقرة أحسن تلخيصه في عنوان دراسة جير هاردسون B- Ger Hardson امتحان ابن الله .
ومصدر القصة ( وكذلك مصدر الاختبار عند المعمودية ، ) لا بد وأن يكون يسوع نفسه. وتسجيل الحدث بمعرفة متى ولوقا لا يختلف إلا في بعض
٩٧
coptic-books.blogspot.com