سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٣ · ر ت فرانس
انجيل متى - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١٣ · صفحة ٢٥٢

تفسير الإصحاح ١٣ من إنجيل متى — ص ٢٥٢

القسم: ٥ ـ الهدف من الأمثال


عليهم بنفع أو مكاسب. وبالنسبة للتلاميذ لم يطيقوا صبرًا حتى يروا ملكوت الله في أوج مجده ، وأن تزال كل العوائق أمام انتشاره. فبالنسبة لهم ، كما بالنسبة لنا الآن ، نحن الذين نتوقع أن الله سيعمل بشكل مثير ودون إبطاء ، يوضح يسوع أن النمو الكامل للشجرة التي نمت من بذرة الخردل أو للمحصول أو للعجين المختمر كان مؤكدًا منذ غرست البذرة ، مهما كان المظهر غير واعد ، ومهما كانت هناك من معارضة في طريق نموه ، فليس طريق الرب هو التباهي والمظهرية ، بل هو النجاح الحاكم. فالقليل في يد الرب يصبح كثيرًا.

٥ - الهدف من الأمثال ( مت ١٣: ٣٤ - ٣٥ )

لقد استؤنف هنا ، بشكل مقتضب ، الموضوع الذي ورد في مت ١٠:١٣ - ١٧ ، في فاصل إضافي ثان ، يأتي قبل مجموعة الأمثال الثلاثية الثانية ( انظر ما سبق كتابته عن ترتيب الأصحاح ككل ). والأقسام المتبقية موجهة للتلاميذ دون سواهم. وبالنسبة للتركيز على الأمثال في التعليم الجهاري من الآن فصاعدًا : انظر التعليق على مت ١٠:١٣. وهذا الإتجاه ، الذي سبق شرحه على ضوء ما جاء في إش ٩:٦ - ١٠ ، ينظر إليه الآن على أنه «إتمام» لما جاء في مز ٢:٧٨. وعنوان المزمور ينسبه إلى آساف ، الذي كان يُعد بمثابة نبي ( ١ أخ ٢:٢٥ ، ٢ أخ ٣٠:٢٩ ) ، إلا أن ذكر متى للأنبياء ، يعكس اعتقاده أن العهد القديم كله نبوي ( بالمقارنة مع مت ١٣:١١ ) وينتظر تحقيق ما جاء فيه من رموز ، والمزمور لا يصف إلا قصد الكاتب ، بيد أنه كما جاء في مت ٤٠:١٢ - ٤١ و ١٣:١٣ وما بعدها. فإن دور يسوع ينظر إليه على أنه تحقيق ما جاء في الكتاب من نبوات ورموز في شخصه القدوس بصفته المسيا المنتظر ( انظر التعليق على مت ١٤:١٣ - ١٥ ). إن كلمة أمثال ( بالعبرية masa انظر التعليق على مت ١:١٣ ) هي التي صنعت هذه العلاقة ، إلا أن كلمة « مكتومات » ( وهي ترجمة الكلمة العبرية hîdôt ألغاز ، أو أقوال تتطلب تفسيرًا ) تلخص تفسير متى السابق فيما يتعلق باتجاه يسوع إلى التكلم مع الجموع بأمثال على أن يقوم بتفسيرها للتلاميذ فقط ( انظر أيضًا التعليق على مت ٥٢:١٣ ).

٢٥٢

coptic-books.blogspot.com