تفسير الإصحاح ٧ من إنجيل متى — ص ١٥٢
القسم: ٩ — علاقة التلميذ بالله
النجسة ( خر ٢٢: ٣١ )(١) وبنفس القدر ، ليس من المعقول أن شيئًا ثمينًا مثل « الدرر » تطرح للخنازير ، وهي أيضًا حيوانات نجسة ( بالمقارنة مع ٢ بط ٢:٢٢ لعلاقة محتقرة مماثلة للكلاب والخنازير ). واستخدام « الكلاب » في نص متعلق بالجنسية ( أي الفرق بين اليهود والأمم ) في مت ١٥: ٢٦ ، وعلى الرغم من أن الكلمة مختلفة ، فلقد فهمها البعض أنها توحي بمعنى واضح عن أن الله يخص اليهود فقط ، إلا أن النص لا يدل على ذلك . فالأشياء المقدسة والثمينة ( وقد تكون الإشارة هنا أساسًا إلى التعاليم ) يجب ألا تعطى إلا لأولئك الذين يقدرونها حق قدرها ( بالمقارنة مع تأكيد بولس الرسول على أن الإنسان الروحي هو وحده الذي يقدر أن يفهم التعاليم الروحية ١كو٢: ١٣ — ١٦ ). فمواهب الرب لا يجب أن تعرض للإهانة ولا يعرض حقه للسخرية . وهنا تمييز سليم يختلف عن الدينونة التي لا تهدف إلا إلى ذم الآخرين ( مت٧: ١ — ٢ ). وتطبيق الكنيسة في فجرها هذا القول على القربان المقدس ( تعليم الرسل ٩: ٢٥ ) كان تحديدًا قاصرًا لمبدأ عام .
٩ — علاقة التلميذ بالله ( مت ٧:٧ — ١١ )
٧ — ٨ إن العبارات الثلاث المتوازنة في كل من هذه الآيات الثلاث تعتبر بمثابة دعوة قوية للمثابرة على الصلاة . « اطلبوا » و « اقرعوا » ما هي إلا كنايات عن الصلاة ، وليست نصائح منفصلة ( « اقرعوا » نجدها أيضًا في أقوال معلمي اليهود كناية عن الصلاة ) . والطلبات الثلاث الواردة في مت ٧:٧ ) كلها في صيغة المضارع ، وهذا ما يشير إلى الصلاة المستمرة المثابرة . إن مثل هذه الصلاة هي التي تستجاب ( بالمقارنة مع الأمثال في لو ١١: ٥ — ٨ ، ١٨: ١ — ٨ ) . وكما يقول إرميا في كتابه عن شرح أمثال يسوع : ( إن هذا شعار الشحاذين المتسولين ) إذا ما عرف المتسول ، رغم صده بشدة في بادىء الأمر أن الإصرار على طلبه سيفتح له أيدي مواطنيه ذوي القلوب القاسية ، فكم بالحري يجب أن تتأكدوا أن مثابرتكم وإصراركم على الصلاة
(١) البعض يترجم الكلمة الآرامية المذكورة هنا ( القدس ) على أنها الخاتم باعتبار أنها مرادفة للدرر لكن إن كان هذا صحيحًا فلماذا تذكر الكلاب ؟
١٥٢
coptic-books.blogspot.com