تفسير الإصحاح ١١ من إنجيل متى — ص ٢١٧
القسم: ٣ — استجابة مخلصة للدعوة يسوع
الوثني . بيد أن فشل مدن الجليل في الاستجابة للأدلة المباشرة ولدعوة يسوع ، ومعجزاته الإلهية ، جعلها في موقف أسوأ حتى من وثنية صور وصيدا ، ولم يكونوا يستطيعون التعلل بالجهل . بالمقارنة مع التعليق على مت ١٥:١٠ حيث ذكر « يوم الدين » في نص مشابه .
٢٣ – ٢٤ كفر ناحوم
» أدينت بكلمات تردد صدى وحي إشعياء النبي ضد ملك بابل ( إش ١٣:١٤ – ١٥ ) ، وهي في غطرستها وغرورها كانت تشبه أعظم عدو لإسرائيل في الماضي ، مما سيؤدي بها إلى السقوط . وما لم تكن مقارنتها ببابل تشكل إهانة كامنة للصلف والغرور اليهودي ، فقد وضع يسوع سدوم نفسها ( انظر التعليق على مت ١٥:١٠ ) في مستو يفوق مستوى أهل مدينته . وإذا ما كان العقاب سينزل بالمتعجرفين والفاسقين إلا أن عقابهم لن يكون في صرامة عقاب أولئك الذين يرفضون دعوة الرب المباشرة لهم . ورفض المغفرة هو الذنب الوحيد الذي لن يغتفر .
٣ – استجابة مخلصة لدعوة يسوع ( مت ٢٥:١١ – ٣٠ )
على النقيض من سوء الفهم والرفض الذي ساد هذا الأصحاح حتى هذه الآية ، إلا أن ما جاء في مت ٢٥:١١ – ٣٠ ) يبين لنا من هم الذين يستطيعون بحق أن يقدروا خدمة يسوع حق قدرها ، وما الذي يقدمه يسوع لهم .
٢٥ – ٢٦
في ذلك الوقت مثل كلمة « حينئذ » في مت ٢٠:١١ تشير إلى ارتباط وثيق مع الآيات التي سبقتها . هذا هو جواب يسوع ( اعلنتها : ترجمتها الحرفية : أجبت على ) فيما يتعلق برفضه وخاصة من قبل الرؤساء الدينيين « الحكماء الفهماء » أولئك الذين لم يعترفوا بحسب سمعتهم وتحملوا مسئوليتهم ، لكانوا أول من أدركوا « هذه » ( المقصود مغزى خدمة يسوع » . وبدلاً من ذلك ، كان « الأطفال » المتواضعون ، غير المتعلمين ، البسطاء هم الذين فهموا ( بالمقارنة مع مت ١٥:٢١ – ١٦ ) . ويتخذ يسوع من الأطفال ، كما في مواضع أخرى ، نموذجًا لأولئك الذين لا يعيرهم العالم وزنًا ، إلا أنه في هذا النص نجدهم يمثلون أيضًا أولئك المنزهين عن الأهواء الكاذبة ، ولذا فهم منفتحون للنور الجديد الذي أعلن لهم . إن أمثال هؤلاء
۲۱۷
coptic-books.blogspot.com