تفسير الإصحاح ٢٨ من إنجيل متى — ص ٤٥٧
القسم: يسوع حي يمارس سلطانه الإلهي
تشكل أهمية بالنسبة لهم ولا تعني بيلاطس في شيء ، وهذا هو السبب في أن الحراس كان عليهم أن يقدموا تقريرهم لرؤساء الكهنة مباشرة .
١٢ – ١٣ ولم تكن القصة التي اقترحها رؤساء الكهنة أمراً لا يمكن تصديقه « للحراس » فحسب ، بل كانت أمراً خطيراً من ناحية أن النوم أثناء الخدمة كان يشكل بالنسبة لهم جرماً خطيراً ، قد يكون عقابه الموت . وكان الأمر يحتاج إلى مبلغ كبير من المال ( الترجمة الحرفية اليونانية « نقوداً كافية » ) – ولا بد أن تكون مبلغاً كبيراً ) كي يغري الحراس على نشر هذه القصة المختلقة . إلا أن إغراءهم يكون أسهل بإخبارهم أنهم قد فشلوا في مهمتهم حتى دون ذكر قصة نومهم . وعليهم في الحالتين ألا يتوقعوا رحمة من بيلاطس . واستحالة أن يكونوا جميعاً نياماً أثناء سرقة القبر دون أن يشعروا بذلك ، أو أنهم عرفوا في هذه الحالة ما حدث أثناء نومهم ، لم يكن من الأمور التي خطرت على بال الكهنة . واستحالة حدوث الأمر على هذا النحو في صالح الحقيقة الخالصة على كل حال .
١٤ – ١٥ وكان ثمة سبب وجيه ألا يسمع « الوالي » عن فشلهم . لقد كان هذا على كل حال أمراً لا يهم إلا اليهود ، وإذا ما اخفقت خطة التمويه هذه ، فكان الكهنة يعرفون الوالي معرفة جيدة حتى أنهم توقعوا قدرتهم على استعطافه برشوته . وفيما يتعلق بأنه قد « شاع هذا القول » ( انظر المصدر السابق ) .
٥ – يسوع حي يمارس سلطانه الإلهي ( مت ٢٨: ١٦ – ٢٠ )
للعلاقة مع مت ٢٧: ٥٧ – ٦١ ( انظر المرجع السابق ) . إن التناقض الواضح بين هذه القوالب المتوازنة هو الذي يشكل مدى أهمية الحدث الذي سجلته الآيات ١ – ١٠ والذي دار حوله تركيبها . فالهزيمة في الجلجثة تحولت إلى نصرة في الجليل ، وعلى هذا التحول تقوم مهمة الكنيسة إلى انقضاء الدهر . وهكذا تختم هذه الآيات بروعة المقطع النهائي الذي بدأ في مت ٢٧: ٥٧ ، بيد أنها تأتي بالإنجيل كله إلى خاتمة فعالة ، والتي هي في الواقع بداية أكثر منها نهاية .
وثمة أمران يرددان صدى الأصحاحات الإفتتاحية استخدما كي يكملا إطار
٤٥٧
coptic-books.blogspot.com