تفسير الإصحاح ٨ من إنجيل متى — ص ١٧٤
القسم: ٧ — مجنونا كورة الجرجسيين
لأوامر الله دليل سيادته ( أيوب ٣٨: ٨ — ١١ ، مزامير ٦٥: ٥ — ٨ ، ٨٩: ٩ إلخ ) . وفقرة كالتي وردت في مز ١٠٧: ٢٣ — ٣٢ لا بد وأنها كانت تخطر على بال متى عندما سرد هذه القصة وسجل الاستجابة المتمثلة في اعتراف الناس وتعجبهم . وهو لم يظهر التطبيق بوضوح ، ولكن على ضوء فقرات العهد القديم التي ذكرت آنفًا بعد استنتاج متى هذا استنتاجًا جريئًا . لقد بدأت حقيقة يسوع تتكشف بصفة متصلة : إن يسوع هو المسيا بل أكثر من ذلك .
٧ — مجنونا كورة الجرجسيين ( مت ٨: ٢٨ — ٣٤ )
٢٨ — « جدرة » إحدى المدن العشر ، وتقع على بعد ٦ أميال ( ١٠ كم ) جنوب شرق البحيرة ولكنها تتحكم في الأراضي الموصلة لشاطيء البحيرة شرق الأردن ( يوسيفوس ) . وفي الأناجيل المتشابهة الثلاثة جميعًا ثمة قراءات متباينة . ولقد ذكرها مرقس ولوقا « جدريين » ربما يشيران إلى مدينة Kursi كرسي الحالية على الشاطيء الشرقي ، وليس إلى المدينة الرومانية . « جرجسة » والتي تبعد ٣٠ ميلاً ( ٥٠ كم ) عن البحيرة (١) و« الجدريين » ربما تكون الكلمة الأصلية في إنجيل متى . وما من سبيل لنقرر ما إذا كان موقع الحدث بالقرب من نهر الأردن ( متى ) ، أو على الشاطيء الشرقي ( مرقس / لوقا ) . وكلا الموقعين يشكلان « جرفًا » ( مت ٨: ٣٢ ) — وكلاهما به عدد كبير من الأميين ، وهذا يفسر لنا وجود قطيع كبير من الخنازير ، والمدينة التي ورد ذكرها في ( مت ٨: ٣٣ ) يمكن ألا تكون جدرة نفسها بل قرية محلية بجوار البحيرة في نطاق دائرة كورة الجدريين . و « المجنونان » نجدهما واحدًا فقط في كل من مرقس ولوقا . والثنائيات المماثلة نجدها في إنجيل متى ( انظر مت ٢٠: ٣٠ بالمقارنة مع مت ٩: ٢٧ ) ، الحيوان الثاني المذكور في مت ٢١: ١ وما بعدها ، ( وشاهدا الزور في مت ٢٦: ٦٠ ) . فلا يحتمل أن تفسيرًا واحدًا يمكن أن يوفق بين هذه الحالات المختلفة إلى حد ما ( انظر التعليق على مت ٢١: ٢ ، ٢٦: ٦٠ ) . وهنا وكذلك في مت ٢٠: ٣٠ يقال إن هذا هو أسلوب
(١) إن كلمة جرجسيين أدخلت غالبًا بواسطة أوريجانوس لأنه لا جدرا ولا المدينة الرومانية جراسا كانتا على شاطيء البحيرة .
١٧٤
coptic-books.blogspot.com