سراج الكلمة
‹الإصحاح ٨ · ر ت فرانس
انجيل متى - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٨ · صفحة ١٧٣

تفسير الإصحاح ٨ من إنجيل متى — ص ١٧٣

القسم: ٦ — تسكين الرياح والبحر


سجلاً لقوة يسوع فوق الطبيعة . مع اختبار إيمان التلاميذ كأمر ثانوي ( بالمقارنة مع : غلام قائد المئة مت ٨ : ٥ ـ ١٣ : لربط مماثل في المعاني ) .

٢٣ ـ ٢٤ انظر التعليق على مت ٨ : ١٨ فيما سبق للربط بينها وبين مت ٨ : ١٨ ـ ٢٢ . والكلمة التي استخدمت « اضطراب عظيم » تعني في العادة « زلزال » و « حريقاً » « اهتزاز عنيف »، واستعمال متى لهذه الكلمة غير العادية من المحتمل أنه قصد إبراز عظم الخطورة المادية أكثر من تلميحه إلى اضطرابات تحدث في نهاية العالم ( كما هو الحال في مت ٢٤ : ٧ ، رؤ ٦ : ١٢ إلخ ) والبحيرة مشهورة بعواصفها المفاجئة العنيفة . أما وأن يسوع كان رغم ذلك « نائماً » مع أن الرحلة لم تكن في العادة تستغرق أكثر من ساعة أو ساعتين على الأكثر ، فمن المؤكد أن هذا يشير إلى أنه ـ كبقية الناس ـ يتعرض للإجهاد لنشاطه الدائب ، وتعارض في هذا الوضع مع ما انتاب التلاميذ من قلق يوضح لنا سيطرته الكاملة الهادئة على هذا الموقف الخطير .

٢٥ ـ والتناقض بلغ أشده في الكلمات التي صاغوا بها طلبهم ، والذي يأخذ طابع الصلاة في إنجيل متى ، والكلمتان « نجنا » ، « ياسيد » ( انظر التعليق على مت ٧ : ٢١ ) ، ولاحظ كثرة تكرارها في هذا الأصحاح ( مت ٨ : ٢ ، ٦ ، ٨ ، ٢١ ، ٢٥ ) لكونها مناسبة لوضع العبادة المسيحية من جهة ولوضع التلاميذ في البحيرة من جهة أخرى .

٢٦ ـ وتوبيخ يسوع لهم حتى قبل أن يعالج الموقف ( في إنجيلي مرقس ولوقا جابه الموقف أولاً ) ، ويؤكد أيضاً أن التلمذة تتطلب « إيماناً » هو في واقع الأمر ثقة عملية ( بالمقارنة مع مت ٨ : ٨ ـ ١٠ )، هذا الإيمان لا يعرف القلق ( بالمقارنة مع مت ٦ : ٢٥ وما بعدها ) . وعبارة « قليلي الإيمان » ( أخف وطأة من عبارة إنجيل « مرقس كيف لا إيمان لكم »؟) وهي عبارة مفضلة لدى متى في مثل هذه الظروف ( انظر التعليق على مت ٦ : ٣٠ ) . وكلمة « انتهر » تصور لنا سلطان يسوع الإلهي كسيد لكل الخليقة .

٢٧ ـ لقد اعترف « الناس » بسلطانه هذا ، والعبارة تعني عادة « الناس بصفة عامة » . واستخدام متى لهذه العبارة ربما قصد أن يشير بها إلى رد فعل مجموعة خارج دائرة التلاميذ الموجودين ، وفي العهد القديم كانت طاعة البحر

۱۷۳

coptic-books.blogspot.com