سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢١ · ر ت فرانس
انجيل متى - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٢١ · صفحة ٣٣٩

تفسير الإصحاح ٢١ من إنجيل متى — ص ٣٣٩

القسم: ٢ ـ ثلاثة أمثال جدلية: مثل الإبنين مستأجروا الكرم ـ الفريسي


رد فعل الجموع ؛ إزاء المسيا ( مت ٢١: ٩ ، ١٥ ) الأمر الذي كان الرؤساء يعارضونه .

٢٤ — ٢٥

وإجابة يسوع وهي كما تبدو غامضة ، استخدم فيها في الواقع أسلوب معلمي اليهود في المناقشة ، حيث يواجه السؤال بسؤال . بل وما كان ذلك سؤالاً خادعًا خارجًا عن نطاق الموضوع ، لأن سلطان يسوع كان مرتبطًا ارتباطًا وثيقًا برسالة « يوحنا » الذي سبق وحدثهم عن ذلك « الآتي » ، والذي صادق يسوع علانية على رسالته . والإيمان برسالة يوحنا معناه القبول بأن يسوع مرسل من الله . و« معمودية » يوحنا ، علاوة على أنها أهم سمة في إرساليته ، إلا أنه من الواضح أنها كانت تشكل إزعاجًا خطيرًا فيما تضمنته من شروط جوهرية للإسرائيلي الحقيقي ( انظر التعليق على مت ٣: ٥ — ٦ ، ٩ ) . وعند هذه النقطة أيضًا تلاقت رسالتا يسوع ويوحنا ، وهذا ما توضحه الأمثلة التالية :

٢٦ — ٢٧

المأزق الذي واجه الرؤساء لم يكن سببه حقيقة عدم وضوح الرؤيا أمامهم ( فإنهم « لم » يتقبلوا رسالة يوحنا ) وإنما كان نوعًا من الدبلوماسية . إلا أنه برفضهم إعلان موقفهم « الرسمي » تجاه رسالة يوحنا ، الذي كان من الواضح تمامًا أنها تسير في نفس الخط مع رسالة يسوع ، فقدوا حقهم في تحدي سلطان يسوع علانية .

٢ — ثلاثة أمثال جدلية ( مت ٢١: ٢٨ — ٢٢: ١٤ )

بينما تختلف هذه الأمثال كل عن الآخر ، لكن ذكرها معًا في إنجيل متى يضاعف بدرجة كبيرة من تأثيرها ، ويشكل ذلك نقطة هامة يجب ملاحظتها عند تفسير كل منها على حدة . ومن الجلي أنها كلها موجهة ضد رؤساء اليهود ، وهي كلها تركز على السؤال : من هو المقبول حقًا من الرب ؟ ومن هم شعبه الحقيقي ؟ وموضوع فشل رؤساء اليهود ورفضهم ، والذي تدور حوله هذه الأمثلة ، موضوع يتكرر بصفة أساسية في إنجيل متى أكثر مما في الأناجيل الأخرى ، حيث بلغ التعبير عنه ذروة الوضوح والجلاء في مت ٢١: ٤٣ . ولقد سبق ولمسنا هذا الموضوع في فقرات مثل مت ٣: ٧ — ١٠ ، ٨:١١ — ١٢ ، ١٢:٣٨ — ٤٠ ، ١٣:١٠ — ١٧ ، ١٥:١ — ٩ ، ١٦:٥ ،

٣٣٩

coptic-books.blogspot.com