سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٤ · ر ت فرانس
انجيل متى - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١٤ · صفحة ٢٦٢

تفسير الإصحاح ١٤ من إنجيل متى — ص ٢٦٢

القسم: ٤ ـ يسوع يمشي على البحر


عند تناول الطعام مع تلميذي عمواس لو ٢٤: ٣٠ . ولا شك أن ذلك حدث أيضاً بالنسبة لكل مرة ترأس فيها يسوع « عائلة » التلاميذ أثناء تناول الطعام أنه مما يلفت النظر أن الأربعة أفعال « أخذ » ، « بارك » ، « كسر » ، « وأعطى » ، تأتي كلها مع اختلافات طفيفة ليست في النصوص الستة التي تتحدث عن معجزتي الإشباع وكذلك في تناول الطعام في عمواس ، بل أيضاً في الروايات الأربع الخاصة بالعشاء الأخير ( بما في ذلك ١ كو ١١: ٢٣ — ٢٤ ) . لقد كانت تقليداً يومياً عند اليهود ، إلا أنه في ضمير المسيحيين أصبحت عامرة بمعان أكمل ، لأن كل هذه الأحداث التي وقعت في « مكان منعزل » والعشاء الأخير في العلية ، تشير كلها إلى الوليمة العظيمة التي سيستضيف فيها يسوع كل شعبه من كل جنس .

٢٠ — « قفة » تستعمل في العادة لحمل الطعام والأدوات ، ولذلك فتوافرها لدى جموع كانوا خارج بيوتهم لقضاء اليوم كله لا يشكل أمراً غريباً . وليس من مبرر أن ننظر إلى الرقم « ١٢ » على أنه رمزي ، أما وأن كل تلميذ استطاع أن يملأ قفته من الكسر ، فإن هذا كان لمجرد التأكيد على وفرة الطعام الذي قدم للجموع .

٢١ — « نحو » ترجمتها الحرفية « كانوا تقريباً » ، والرقم على هذا النحو قصد به الإشارة ، وليس ذكر الرقم الصحيح . وذكر متى «النساء والأولاد» ، ليس مجرد كلام لا فائدة منه ، بل تعكس نفس الإضافة المشابهة التي ذكرت في خر ١٢: ٣٧ . وليس ثمة مجموعة مرفوضة في جماعة يسوع الجديدة ، مهما كانت هويتهم .

٤ — يسوع يمشي على البحر ( مت ١٤: ٢٢ — ٣٣ )

وهذه الحقبة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالقصة السابقة الخاصة بمعجزة إشباع الآلاف الواردة في متى ، ومرقس ويوحنا ( لم يسجلها لوقا ) ليس فقط من حيث تسلسل ذكر القصص ، ولكن من ناحية أن المعجزتين كلتيهما تحققان هدفين : الأول إظهار سلطان يسوع فوق الطبيعي ( ولذلك تلخص الآية ٣٣ وبشكل صحيح تأثير المعجزتين معاً ) والثاني : طبيعة التلمذة ليسوع ومزاياها . وهذا الجانب الرمزي تم التشديد عليه بقوة بإضافة متى ( مت

٢٦٢

coptic-books.blogspot.com