سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٤ · ر ت فرانس
انجيل متى - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١٤ · صفحة ٢٦٣

تفسير الإصحاح ١٤ من إنجيل متى — ص ٢٦٣

القسم: ٤ ـ يسوع يمشي على البحر


١٤: ٢٨ — ٣١ ) لقصة إنفرد بها هي محاولة بطرس أن يقلد يسوع ( بالمشي على الماء ) وهو درس رائع عن دور الإيمان في اتباع يسوع .. وفي نفس الوقت ثمة تذكرة قوية عن معجزة يسوع الرمزية المماثلة عندما أسكت الرياح والبحر ( مت ٨: ٢٣ — ٢٧ ) بالمقارنة مع التجلي ( مت ١٧: ١ — ٨ ) لتجربة روحية مشابهة تكشف عن مركز يسوع فوق الطبيعي .

٢٢ — ألزم : وهي كلمة قوية غير عادية . ويخبرنا يوحنا الإنجيلي أن رد فعل الجماهير فيما يتعلق بمعجزة إطعام الآلاف كان هتافهم ليسوع بأنه النبي ، وحاولوا إجباره على أن يقوم بدور القائد السياسي . فإن كان التلاميذ قد اشتركوا في هذا الفهم الخاطيء ( ويبين لنا مت ١٦: ٥ — ١٢ أنهم لم يدركوا أن الهدف من المعجزة لم يكن الجزء المادي ) فإن يسوع أراد أن يفصلهم عن الجموع على وجه السرعة حتى يمنعهم من الوقوع تحت تأثير هذا الحماس الشعبي . « العبر » وتعني في العادة الجانب الغربي للبحيرة ، وهو المكان الذي أتوا منه ذلك اليوم عينه . وهو المكان الذي نراهم وقد وصلوا إليه في الآية ٣٤ . وهذا أمر غريب لأن الهدف من الرحلة يبدو وأنه كان الهرب من الأراضي الخاضعة لأنتيباس ( مت ١٤: ١٢ — ١٣ ) ولهذا قيل إن المقصود كان التحرك إلى جزء آخر من الشاطيء الشرقي ( بالمقارنة مع مر ٦: ٤٥ إلى بيت صيدا ) ، إلا أن الأمواج ( الآية ٢٤ ) غيرت مسارهم ودفعتهم إلى الغرب ، ومع ذلك يوحي ما جاء في يو ٦: ١٧ أن الجهة المقصودة كانت الشاطيء الغربي .

٢٣ — « صرف الجموع » عبارة تشير إلى ناحية نظامية أكثر مما يوحي به ما جاء في إنجيل يوحنا ، حيث أنه يستشف مما جاء في يو ٦: ١٥ أن يسوع تركهم ومضى إلى الجبل . لقد كان الموقف خطيرًا وكانت هذه نقطة تحول كبيرة في علاقة يسوع بجموع الشعب الجليليين ، ومن هنا ، كانت دون شك أهمية صلاة يسوع على انفراد والتي ذكرها متى هنا فقط وفي جثسيماني . ولما صار المساء : حرفيًا : وعندما أصبح الوقت متأخرًا — متأخرًا للغاية ، وذلك ما نستشفه من كل ما وقع منذ الآية ١٥ وكذلك من الآية ٢٥ .

٢٤ — ٢٦ « ماشيًا على البحر » تعني حرفيًا وسط البحر ، مما يستبعد

٢٦٣

coptic-books.blogspot.com