تفسير الإصحاح ٢٢ من إنجيل متى — ص ٣٥٣
القسم: ٥ ـ الوصية العظمى
قد ماتوا منذ أمد بعيد ، ومع ذلك يقول الرب إنه إلههم . ولكن ، هل يعقل أن يكون الله « إله أموات » . وكما يشرح ذلك كالفن Calvin نظرًا لأنه لا يمكن أن يوجد أب دون أولاد ، ولا ملك دون شعب ، هكذا أيضًا ، الله لا يمكن إلا أن يدعى إله أحياء . إنه في إطار هذا السياق أعلن الله اسمه ، يهوه « أهيه الذي أهيه » وكان الهدف من ذلك الإعلان الإلهي هو التأكيد لموسى عن الحضور الإلهي المخلص الفعال وسط شعبه ليخلصهم من العبودية في مصر . فهل هذا الإله الحي ، المنقذ الحافظ عهده ينشيء علاقة مع إبراهيم وإسحق ويعقوب ثم يسمح بانتهاء هذه العلاقة بالموت ؟ « وأن يكون إلها .. » تتضمن علاقة حماية وعناية ، علاقة دائمة كالإله الحي الذي أوجدها . وبإيجاز شديد تقول هذه العبارة إن الإيمان بالله يتضمن اليقين في النصرة على الموت ( إرميا : لاهوت العهد الجديد ص ١٨٤ ) .
٣٣ — لم يذكر شيء عما انتهت إليه مجادلة يسوع مع الصدوقيين سوى أنها « أبكمتهم » ( الآية ٣٤ ) . إلا أن ما قاله يسوع لم يكن موجها لهم وحدهم ، وأدركت « الجموع » أن المناقشة حوت أمرًا جديدًا رائعًا ( بالمقارنة مع التعليق على مت ٧: ٢٨ — ٢٩ حيث أنهم « بهتوا من تعاليمه » .
وطوال هذا الحوار مع القادة الدينيين في الأصحاحات ٢١ — ٢٣ . كانت « الجموع » تشكل عنصرًا هامًا مشاركًا بحضورهم ، ولو أنهم لم يشاركوا في النقاش ( بالمقارنة مع مت ٢١: ٤٦ ، ١:٢٣ ) . ومعظم تعاليم يسوع كان القصد منها توضيح الأمور للجموع .
ه — الوصية العظمى ( مت ٢٢ : ٣٤ — ٤٠ )
كان الهدف من الجمع بين تث ٥:٦ ، لا ١٨:١٩ تلخيص متطلبات الناموس الذي يشكل جوهر هذا الحدث ، ونجده ثانية في لو ١٠: ٢٥ — ٢٨ كإجابة أحد الناموسيين على سؤال « يسوع » : « ما هو مكتوب في الناموس ؟ » وكانت إجابة استحسنها يسوع ، وهي التي جعلته يقول مثل السامري الصالح ليحدد معنى « القريب » في لا ١٨:١٩ . والفقرات متباينة بما فيه الكفاية لتشير إلى حدثين منفصلين كان لجمع نصوص من العهد القديم فيها دور له أهميته في تعاليم يسوع الأخلاقية ، ومن المحتمل أن يسوع استخدم
٣٥٣
coptic-books.blogspot.com