تفسير الإصحاح ١٣ من إنجيل متى — ص ٢٣٧
القسم: و ـ تعاليم يسوع بأمثال
٤٨ — ٤٩ لقد فهم البعض كلمات يسوع هذه على أنه ينقصها الإحترام الواجب لأمه ، لكن انظر ملاحظاته على هذا الموضوع في مت ٣:١٥ — ٣٧ هو أنه ثمة علاقة أوثق حتى من تلك التي بين الإنسان وأقرب المقربين إليه .
٥٠ — والتلاميذ ( الآية ٤٩ ) الذين كان لهم هذا الإمتياز وصفوا بعبارة « لأن من يصنع مشيئة أبي الذي في السموات » . والمقصود هنا أن التأكيد ليس على الإيمان العقلي فقط بل على الطاعة العملية ( كما في مت ١٥:٧ — ٢٧ ) ، وهذا هو جوهر التلمذة ، وهنا ، كما في مت ٢١:٧ — ٢٣ يتعلق الموضوع باعتبار أصالة العلاقة بيسوع .
وعلى عكس الاستجابات الخاطئة المختلفة لتعاليم يسوع والتي وضحت في الأصحاحين ١١ ، ١٢ ، نجد هنا الإجابة التي كان ينتظرها يسوع ، وينتهي هذا المقطع حيث نرى يسوع مرفوضاً من معظم « هذا الجيل » ومحاطاً بتلك المجموعة المختارة من الأقارب الحقيقيين الذين هم « لأبي الذي في السموات ».
و — تعاليم يسوع بأمثال ( مت ١:١٣ — ٥٣ )
وكلمة « مَثَل » لم ترد حتى الآن في إنجيل متى ، على الرغم من أن عدة أقوال قصيرة تعتبر في الواقع أمثال صغيرة ( على سبيل المثال مت ٢٥:٥ — ٢٦ ؛ ١٦:١١ — ١٩ ؛ ٣:١٢ — ٤٥ ) . أما الآن فقد جمع ثمانية أمثال ، مع تفسيرات مفصلة لثلاثة منها ، وبعض التعاليم عن الهدف من الأمثال ، ليكون منها المجموعة الثالثة العظيمة عن تعاليم يسوع ( انظر مقدمة الكتاب ) . وهي مجموعة تختلف بدرجة كبيرة عن المجموعة المشابهة لها في مرقس ( ٤ ) مع أمثلة الزارع الواردة بها ، بيد أنه ثمة علاقة واضحة سواء من ناحية الهدف أو من ناحية التركيب الدقيق للأصحاح .
ولقد صور الأصحاحان ١١ — ١٢ الإنقسامات المتزايدة بين الناس من ناحية موقفهم من يسوع ، والتي بلغت ذروتها في التناقض الشديد بين التلاميذ الحقيقيين وبين الآخرين في مت ٤٦:١٢ — ٥٠ . والإنقسام ، ومشكلة كيف يستطيع البعض رفض رسالة يسوع في حين استجاب لها آخرون ، هي الموضوعات التي يبرزها هذا الأصحاح أيضاً . وهكذا تقدم لنا الأمثال بعض الموضوعات التي يبرزها هذا الأصحاح أيضاً .
۲۳۷
coptic-books.blogspot.com