تفسير الإصحاح ١٢ من إنجيل متى — ص ٢٢٧
القسم: ٦ — اتهام يسوع بالتواطؤ مع الشيطان ورده على ذلك
تنطفيء تمامًا) هم موضوع إرساليته ، وكان يتعامل معهم بكل الوداعة التي تقدم إلى الثقيلي الأحمال في مت ۲۸:۱۱ — ۳۰ .
فعلاوة على أنه لن يتركهم مكسورين ، ومنطفئين ، فسوف يقودهم إلى « النصرة » لأنهم سيجدون فيه الحق ، وهي كلمة مجالها في العهد القديم أوسع من مجرد إثبات حق عن طريق القانون ، وهي تشير بالأحرى إلى تصحيح كل ما ليس في وضعه الطبيعي، حتى يعم الحق ، والتناقض الظاهري في « نصرة » ، « العبد » قد توضح في شرح متى المسهب ( الذي شمل أيضًا الفكر الذي تضمنته إش ٤٢ : ٤ أ — ب ، والذي حذفه متى ) .
۲۱ — وصياغة الترجمة السبعينية لما جاء في إش ٤:٤٢ جـ ، كان مفيدًا في توضيح المجال العالمي لإرسالية العبد ، والذي سبقت الإشارة إليه في مت ۱۸:۱۲ .
٦ — اتهام يسوع بالتواطؤ مع الشيطان ورده على ذلك ( مت ۱۲: ۲۲ — ۳۷ )
لقد أظهرت الآيات السابقة يسوع بصفته الطبيب الشافي الذي تدعمت إرساليته بروح الله ( مت ۱۸:۱۲ ) . أما هذه الفقرة الحالية فتبين كيف فسر بعض من شاهدوا أعماله في ذلك الحين ، ويوضح أهمية دور الروح القدس في إرسالية يسوع ، وعلاقة هذه الفقرة بالمكتوب في إنجيلي مرقس ولوقا ، علاقة معقدة . ويبدو أن هذه مجموعة من أقوال يسوع جمعت معًا لأنها تتعلق كلها بموضوع إخراج الشياطين والروح القدس . وهي على هذا النحو تشكل وحدة مقصودة ، من المهم فيها أن تفسر الأجزاء في علاقتها بالكل . وبصفة خاصة إذا ما استبعدنا الآيات ( مت ۳۱:۱۲ — ۳۲ ) التي سجلها متى من النص فإن هذا سيؤدي إلى سوء فهم خطير .
۲۲ — وقصة معجزة الشفاء ونوع التجاوب معها ( مت ۲۲:۱۲ — ٢٤ ) تشابه إلى حد كبير ما جاء في ( مت ۳۲:۹ — ٣٤ ) انظر التعليق عليها وخاصة في الربط غير العادي بين الإنسان الذي يسكنه شيطان والمرض الطبيعي . وهنا ، بعكس ما جاء في مت ٣٣:٩ ، يوصف العلاج على أنه « شفاء » وليس « إخراج شياطين » لكن التفسير الأخير هو الذي يشكل
۲۲۷
coptic-books.blogspot.com