تفسير الإصحاح ٩ من إنجيل متى — ص ١٨٣
القسم: ١١— ابنة الرئيس، والمرأة نازفة الدم
يوضح لنا ما ستكون عليه الزقاق الجديدة إلا أنها على الأقل تشير إلى أن يسوع بحث عن نوع من البناء الأساسي للعبادة ، وليس عن نظام فوضوي . والفكر « الحر » الذي لا يعترف بأية سيادة عليه ، كالحجر المسكوبة لا فائدة منه ( ماك نيل McNeile ) . وعبارة « فتحفظ جميعًا » تشير إلى ختام « قصة » زقاق الخمر فقط وليست وصفًا مقصودًا لاستمرارية الطقوس اليهودية البالية جنبًا إلى جنب مع الحياة الجديدة الخاصة بملكوت السموات .
۱۱ – ۱۸ ابنة الرئيس والمرأة نازفة الدم ( مت ۱۸:۹ – ۲٦ )
۱۸ – ۱۹ – وقصة معجزة الشفاء هذه تشكل نموذجًا لأكثر عمليات الإيجاز التي يتميز بها متى . فما سجله في تسع آيات ، سجله مرقس في ۲۳ آية . والتفصيلات الوصفية ، والشخصيات الإضافية ، والأمور الثانوية ، حذفها دون تردد ، وأعاد سرد المعجزة في أبسط صيغة ممكنة . ولم يذكر اسم الوالد ( اسمه يايرس في إنجيل مرقس ) وقال عنه ببساطة إنه « رئيس » ( وهو اصطلاح عام لموظف حكومي أو شخصية هامة ، وليس بالضرورة أن يقصد به مفهوم سياسي ، ولذلك فهو يناسب رئيس المجمع كما أوضح مرقس ) . والأكثر أهمية هو إيجاز متى لمرحلتي القصة الاثنتين ( أولاً : رجاء يايرس ، ثم الأخبار الخاصة بموت ابنته ، وإن لم يسحب طلبه بعدها ) ، مما جعله يقدم الطلب بعد أن كانت البنت قد ماتت بالفعل وليس قبل ذلك . ومن هنا عبرت القصة منذ البداية ، كما أصبحت أخيرًا ، طلب من أجل إقامة ميت ، وهو عمل إيماني مذهل يفوق للغاية طلب نجدة في وقت الشدة . أما وأنها قد ماتت فعلاً ، وليس ظاهريًا كما توحي بذلك ( مت ٢٤:٩ ) فهذا ما توضح تمامًا في ( لو ٥٣:٨ ، ٥٥ ) ومتضمن في ذكر أن الموتى يقومون ( مت ٥:١١ ) . وفي حين أنه لم يأت ذكر صريح للإيمان في هذه القصة ، إلا أن ثقة الرئيس الفعلية ، في قدرة يسوع على الشفاء إنما تشبه إلى حد قريب « الإيمان » الذي وصف في مت ٨:٨ – ٩ ، ٢:٩ . وبالنسبة لكلمة سجد انظر التعليق على مت ٢:٢ ، ٢:٨ .
۲۰ – ۲۱ – « نزف الدم » ( اضطراب الحيض ) يجعل هذه المرأة وما تلمسه من الأشياء نجسًا من الناحية الطقسية ( لا ٢٥:١٥ وما بعدها ) وربما
۱۸۳
coptic-books.blogspot.com