تفسير الإصحاح ٥ من إنجيل متى — ص ١١٤
القسم: ٣ — تميز التلميذ
( بالمقارنة مع أف ٢:١٤ – ١٨ ، كو ١:٢٠ ) . وهذه الفضيلة تميز التلاميذ كأبنائه ، لأن الأبناء يشتركون في صفات الآب .
١٠ – « البر » كما في مت ٥:٦ ، أكبر من مجرد أن « رجل طيب » ، البر معناه توجيه الحياة بأكملها للرب ومشيئته وحياة كهذه لا بد وأن تكون حياة رائعة ( بالمقارنة مع مت ٥:١٤ – ١٦ ) ، ولذلك تعاني الاضطهاد كما يتضح لنا ذلك من مت ٥:١١ – ١٢ . وعبارة « لأن لهم ملكوت السموات » تردد لنا أصداء ( مت ٥:٣ ) ، وهكذا ختم هذه السلسلة وأظهرها كأمل لا يتجزأ وليست قائمة من إضافات اختيارية ، وهذه الصفة التي تتشبه في تمامها بالله ، يجب أن تتنامى في كل تلاميذه الحقيقيين ، لأنه حيثما توجد هذه الصفة يكون « ملكوت السموات » حكم الله واقع بالفعل .
٣ – تميز التلاميذ ( مت ٥:١١ – ١٦ )
ومن وصف عام لشخصية التلميذ ، تتجه العظة الآن لتخاطب تلاميذ يسوع بصفة مباشرة ، وتبين التأثير الذي سينجم عن هذه الشخصية في حياتهم وشهادتهم كما قال ديفز Davies بأنه من المحتمل أن المقصود هنا هو عمل مقارنة مع اليهودية تصور التلاميذ على أنهم إسرائيل الحقيقي .
١١ – ١٢ – هذا القول يختلف عن التطويبات السابقة على الرغم من كلمة « طوبى » makarioi الافتتاحية ، وهو امتداد لفكرة التطويبة الأخيرة ( ومتى غالباً على إش ٥١:٧ ) ، لكنه ينطبق مباشرة على سامعيه من التلاميذ، موضحاً التباين بينهم وبين الآخرين ، والذي هو موضوع ( مت ٥:١٣ – ١٦ ) وكان الاضطهاد الواقع على المسيحيين في الأيام الأولى يشمل الإهانة والافتراء ( انظر على سبيل المثال مت ١٠:٢٤ – ٢٥ ، ١ بط ٣:٩ ، ٤:٤ ، ١٤ – ١٦ ) . ونظراً لأن يسوع نفسه لاقى تعسفاً كما لفقت ضده التهم الباطلة ، فلا غرابة أن يلقى تابعوه نفس المعاملة « من أجلي » ( بالمقارنة مع مت ١٠:١٨ ، ٢٤:٩ ) وهذا أمر يجعلهم « مبتهجين » ( بالمقارنة مع نفس الفعل في ١ بط ١:٦ ، ١٣:٤ ) حيث يوضح أنهم يسيرون في المسار الحقيقي لخدام الله الأمناء . انظر مت ٢٣:٢٩ – ٣٧ ، لموضوع « اضطهاد » الأنبياء » ( وبالمقارنة مع مت ٢٣:٥٧ ، ١٧:١٢ ، لو ١٣:٣٣ ) وهذه الأقوال لا تنتظر
١٩٤
coptic-books.blogspot.com