تفسير الإصحاح ٢٦ من إنجيل متى — ص ٤٠٠
القسم: مؤامرة ضد يسوع
رؤساء اليهود ، ولكن جمهور اليهود يشتركون في هذا ، وخاصة الخائن يهوذا . وهكذا نجد أن خطة الله للخلاص وشر الإنسان قد إلتحما معًا في مأساة بالغة القوة ، تختم في الأصحاح ٢٨ بالنصر الحاسم ليسوع كرب الجميع المقام .
أ — استعداد للآلام (مت ٢٦: ١ — ٤٦)
١ — مقدمة (مت ٢٦: ١ — ٢)
وآخر استعمال لصيغة اقتباسات متى ( بالمقارنة مع مت ٧: ٢٨ ، ١١: ١ ، ١٣: ٥٣ ، ١٩: ١ ) تتضمن كلمة « كلها » لعله يؤكد على أن هذه هي خاتمة تعاليم يسوع . وقد يكون هذا تكرارًا متعمدًا للصيغة المماثلة التي اختتم بها موسى تعاليمه في تث ٣٢: ٤٥ وما قاله يسوع عن تنبؤاته السابقة بخصوص آلامه ( مت ١٦: ٢١ ، ١٧: ٢٢ — ٢٣ ، ٢٠: ١٨ — ١٩ ) يسهم الآن في إبراز أن ما هو مزمع أن يحدث قد سبق وخطط له الله ( حتى قبل أن يخولط له بمعرفة الناس في مت ٢٦: ٣ — ٥ ) وأن يسوع يعرف ذلك وتقبله قبل وقوعه . وحقيقة حدوث هذا في الفصح لم تكن من قبيل المصادفة فالإحتفال بذكرى خلاص إسرائيل من العبودية في مصر هو الموقف المناسب لأن يتم فيه عمل الفداء الحاسم (١) والمغزى الرمزي للفصح ، يتضح بالأكثر في مت ٢٦: ١٧ — ٣٠ . « بعد يومين » تعني « بعد غد » وكان عيد الفصح نفسه في ١٤ نيسان ، حيث تنحر الحملان في وقت متأخر بعد الظهر ، لكن التعبير استعمل بحرية بالنسبة لفترة العيد كلها ، وتشمل بصفة خاصة أكل الفصح والذي كان يتم في المساء الذي يبدأ الخامس عشر من نيسان ( ويبدأ اليوم اليهودي بغروب الشمس ) ، وعلى هذا فالتاريخ قد يكون إما ١٢ أو ١٣ نيسان . والترتيب الزمني سيناقش في الآية ١٧ .
٢ — مؤامرة ضد يسوع (مت ٢٦: ٣ — ٥)
٣ — ٤ اجتماع لرؤساء الكهنة والشيوخ تحت رئاسة رئيس الكهنة ، يبدو أنه اجتماع شبه رسمي لعله على هيئة لجنة فرعية للسنهدريم ، وكانت هاتان
(١) الترجوم الفلسطيني بخصوص خر ١٢: ٤٢ التي تحدد أربع ليال يجب تذكرها والفصح هو الثالث من هذه الليالي أما الفداء الذي يقوم به المسيا مستقبلاً فهو الليلة الرابعة .
٤٠٠
coptic-books.blogspot.com