سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٥ · ر ت فرانس
انجيل متى - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١٥ · صفحة ٢٧٥

تفسير الإصحاح ١٥ من إنجيل متى — ص ٢٧٥

القسم: ٩ ـ اشباع جموع في معجزة ثانية


النهائي ؟ وبهذا فهي ، مثل « قائد المئة »، نظرت للأمام إلى الوقت الذي يتجاوز فيه إسرائيل الحقيقي الحدود الثقافية والقومية والعرقية .

٨ – إرسالية شفاء في تخوم الأمميين ( مت ١٥: ٢٩ – ٣١ )

عودة يسوع إلى « بحر الجليل » لم تكن في منطقة يهودية بل حول الشاطيء الشمالي إلى منطقة الأمميين الواقعة شرقي البحيرة ( الإشارة إلى إنه إسرائيلي في الآية ٣١ لا بد وأنها كانت لجموع من الأمميين ) والفقرة المناظرة في إنجيل مرقس توضح أنه جاء إلى الأمميين في المدن العشر ، مر ٧: ٣١ ) . وبالنسبة « للجبل » بالمقارنة مع مت ٥: ١ ، حيث استعملت نفس العبارة اليونانية . وفي هذا الموقع لم يذكر متى إلا معجزة شفاء واحدة ، لكن متى يتابع سرده لرد فعل يسوع لإيمان أحد الأمميين ، بملخص سريع عن مهمة شفاء واسعة النطاق ليسوع ( بالمقارنة مع مت ٤: ٢٣ – ٢٤ ، ٨: ١٦ إلخ ) والتي تبلغ ذروتها بتعجب جموع الأمميين وتمجيدهم قوة « إله إسرائيل » وهذا يبين لنا أن متى كان مهتمًا بألا ينظر إلى ما بدا وكأنه رفض طلب شخص أممي على أنه جوهر القصة كلها . ومن المفروض أيضًا أن المبدأ الوارد في مت ١٥: ٢٤ يتطلب أن ينظر إلى إرسالية الشفاء هذه على أنها أمر استثنائي . وقد يكون أمرًا له مغزاه . إنه لا هذه الآيات ، ولا القصة التي تلتها تشير إلى أن كرازة يسوع بين الأمميين اقتصرت على تدبير احتياجاتهم المادية فحسب . فقائمة الأمراض التي تم شفاؤها تردد ما جاء في إش ٣٥: ٥ – ٦ ( بالمقارنة مع مت ١١: ٥ ) ، إنها بركات المسيا التي كان للأمم امتياز الاشتراك فيها .

٩ – إشباع جموع في معجزة ثانية ( مت ١٥: ٣٢ – ٣٩ )

يعتبر متى ومرقس أن هذه معجزة غير تلك التي ذكرت في مت ١٤: ١٣ – ٢١ ، ويؤكد ما جاء في مت ١٦: ٩ – ١٠ أن ثمة معجزتين من هذا القبيل . وفي حين أن المعجزتين تتشابهان في جوهرهما ، إلا أن تفاصيلهما مختلفة ، من ناحية ما ورد فيهما من أرقام ، وكذلك الحوار الذي أدى إلى المعجزة أيضًا .. إذا ، يريدنا متى ومرقس أن نعرف أن معجزتين من هذا القبيل قد أجريتا ولماذا يصران على هذه النقطة ، في حين أن هناك الكثير من المعجزات الأخرى لا يأتي ذكرها إلا عابرًا وفي إطار ملخصات عامة ؟ ربما يكفي أن

٢٢٥

coptic-books.blogspot.com