تفسير الإصحاح ٢٥ من إنجيل متى — ص ٣٩١
القسم: مثل الوزنات
الزفاف ). والصيغة المذكورة في مت ٢٢: ١٤ « لأن كثيرين يدعون وقليلين ينتخبون » تلخص على نحو صحيح هذه النقطة ، وهي بهذا تشابه الصيغة الواردة في مت ٢٢: ١١ — ١٣ ، وليس بكافٍ أن تكون في مرحلة إعلان تلمذتك ليسوع ثم يكون انتظارك للمجيء سلبيًّا ، بل على التلميذ أن يكون مستعدًّا في أي لحظة لليوم الأخير . أما كيف نستبعد فهذا ما لم يتطرق إليه المثل ، لكن المثل التالي يتناول هذه النقطة .
١٣ — هذه الآية تلخص رسالة المقطع كله والذي يبدأ في مت ٢٤: ٣٦ .
وإذا لم تتمشى حرفيًّا مع قصة المثل الذي تحدثنا عنه الآن ( فلا الحكيمات ولا الجاهلات « ظللن مستيقظات » — وهذا ما تعنيه كلمة « اسهروا حرفيًّا ») لكنه يستعمل تشبيهًا مختلفًا ليوضح الدعوة للاستعداد الدائم .
٦ — مثل الوزنات ( مت ٢٥: ١٤ — ٣٠ )
وموضوع « كونوا مستعدين » الذي سيطر على المقطع السابق ، لا يزال جوهر هذا المثل ، والذي يصور أيضًا « مجيئًا » وما يترتب عليه بالنسبة لأولئك الذين كان عليهم أن يكونوا مستعدين له . لكن هذا المثل يتناول السؤال الذي تركه مثل العذارى دون إجابة : ما هو الاستعداد ؟ إنه ليس مجرد انتظار سلبي ، بل نشاط مسئول ، يعطى نتائج يراها « السيد » القادم ويقرها . لأن مدة الانتظار لم يقصد بها أن تكون تأخيرًا سلبيًّا لا معنى له ، بل فترة تتاح فيها الفرصة لأن تستغل « الوزنات » التي سلمها لعبيده .
واستعمال اللغة الإنجليزية لكلمة talent للتعبير عن موهبة أو استعداد طبيعي ( أو خارق للطبيعة ) مأخوذ من هذا المثل ، ويمثل تطبيقًا عامًّا له من ناحية الحاجة إلى أن يعيش الإنسان على مستوى ما أعطاه الله من إمكانات . ولكن الكلمة اليونانية talanton تعني ببساطة مبلغًا من المال أي وزنة ولا يجب أن نتأثر باستعمال هذه الكلمة بعد ذلك في اللغة الإنجليزية وفي إطار إرسالية يسوع من المرجح أن المبالغ التي سلمت إلى العبيد لا تمثل هبات مادية أعطيت للناس عامة بل ترمز إلى امتيازات وإمكانات الملكوت . ونصيب التلميذ منها قد يختلف كمًّا ونوعًا ، إلا أنها جميعها يجب أن تستغل بأمانة قبل عودة السيد . ولذلك فكلمة الاستعداد تفيد بأننا قمنا بأداء واجبنا بالنسبة للوزنات التي
٣٩١
coptic-books.blogspot.com