سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢٥ · ر ت فرانس
انجيل متى - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٢٥ · صفحة ٣٩٢

تفسير الإصحاح ٢٥ من إنجيل متى — ص ٣٩٢

القسم: مثل الوزنات


أعطاها الله لكل منا على أكمل وجه كما يليق بنا كتلاميذ للمسيح – سواء كانت هذه الوزنات كبيرة أم صغيرة – إن السيد هو الذي يحدد مجال المسئولية ، فواجب العبد ينحصر في القيام بالدور الموكل إليه بأمانة .

وثمة مثل مشابه في لو ١٢:١٩ – ٢٧ يعطي نفس المعنى ويشدد على نفس الموضوع ، على الرغم من أنه يختلف عنه اختلافاً بيناً في التفاصيل ، والمثلان يعتبران في العادة صياغة مختلفة لأصل واحد من أمثال يسوع ، ولو أن الآراء قد اختلفت بشأن أيهما الأقرب إلى الأصل . ومع ذلك ، فإنه من الممكن على الأقل أن يكون يسوع قد قال قصصاً مشابهة في أكثر من مناسبة ، وكان يغير في التفاصيل كي يشدد على مجالات مختلفة من التطبيق بالنسبة لاختلاف السامعين . وعلى كل يجب أن يفسر كل مثل منهما طبقاً للعبادات التي وردت به ، ولا يفسر كل منهما على ضوء ما جاء بالآخر .

١٤ – ١٨ وكلمة « وكأنما » تشير إلى رابطة وثيقة بالموضوع الذي تناوله مت ٢٦:٢٤ – ١٣:٢٥ ، ولا سيما الوصية التي تضمنتها الآية ١٣ . « عبيده » ( خدم هي الكلمة العادية المستعملة كأفضل تعبير عن كلمة عبيد ) . وغالباً ما كان العبيد يرتقون إلى مراكز النفوذ والمسئولية ( بالمقارنة مع ٢٣:١٨ وما بعدها ، ٣٤:٢١ – ٣٦ ، ٤٥:٢٤ وما بعدها ) . ومع هذا ، فإن المبالغ التي سلمت لهم كبيرة . وقيمة الوزنة تختلف من مكان لآخر ، وتعتمد على نوع المعدن المستخدم في العملة ، إلا أنه على وجه العموم كان يعتبر مساوياً ست آلاف دينار ( انظر التعليق على مت ١:٢٠ – ٧ )، ومن ثم فعلى أساس القوة الشرائية الحالية فهذه الوزنة تمثل آلافاً من الجنيهات ( بالمقارنة مع التعليق على مت ٢٣:١٨ – ٣٤ )، وتخصيص هذه المبالغ الضخمة لكل واحد « على قدر طاقته » لا يعبر عن حكمة تجارية فحسب ، بل يعرفنا أن الله يحاسب شعبه كأفراد تختلف ظروف كل منهم ومسئولياته عن الآخر . لقد فشل العبد الثالث في إدراك قصد سيده ، وبدلاً من أن يخدمه أراد أن يضمن الأمان لنفسه . وبالنسبة لهذا المذنب ( الخاطيء ) لم يكن ما قام به عملاً مقبولاً. « المال لا يمكن الحفاظ عليه إلا بطمره في التراب . هذا ما قاله أحد معلمي اليهود بعد ذلك . ولكن ، بالمقارنة مع مت ٤٤:١٣ فيما يتعلق بالنتيجة المحتملة لذلك .

٣٩٢

coptic-books.blogspot.com