سراج الكلمة
‹الإصحاح ٨ · ر ت فرانس
انجيل متى - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٨ · صفحة ١٦٣

تفسير الإصحاح ٨ من إنجيل متى — ص ١٦٣

القسم: ٢ — غلام قائد المئة


الواردة في ( لاويين ١٤ ) . وعبارة : شهادة لهم ( وحرفيًا : لتكون أنت شهادة لهم ) .

أ ـ هذا العمل يقدم دليلاً علنيًا على أن الأبرص تم شفاؤه ويمكنه العودة للحياة الطبيعية وسط الناس .

ب ـ يثبت للكهنة ( المفروض أنهم حاقدون على يسوع ) أن يسوع يحترم ناموس العهد القديم ( بالمقارنة مع مت ١٧:٥ ) .

ج ـ يشكل شهادة على إرسالية يسوع ( بصفته المسيا : « المسيح » الذي كانوا ينتظرونه ) ، وبصفته قاهر هذا المرض ( بالمقارنة مع مت ٥:١١ بالنسبة لما تعنيه قدرة يسوع على شفاء البرص ) . وتتكرر نفس العبارة في مت ١٨:١٠ ومر ١١:٦ ( بالمقارنة مع مت ١٤:٢٤ ) ، ولذا ، نجد لها تطبيقًا أوسع مما في هذا الحدث وحده ( حيث لا ينسجم وضعها إذ تأتي بعد أمر « أن لا تقول لأحد » ) وهذا ما يدعم الرأي الثالث . ونجد متى بكل وضوح في هذا الحدث دلالة عظيمة لفهم حقيقة من هو يسوع . و « الشهادة » بالنسبة لهذه المعجزة قد تكون سلبية ( شهادة ضد أولئك الذين يرفضون يسوع ، كما في مر٦: ١١ ) وإيجابية دعوة للإيمان انظر مت ١٤:٢٤ وربما مت ١٨:١٠ .

٢ ـ غلام قائد المئة ( مت ٥:٨ ـ ١٣ )

٥ ـ بعد الأبرص ، الذي أبعد عن المجتمع بسبب حالته البدنية ، جاء قائد المئة ، وكان مرفوضًا بسبب جنسه إذ كان أمميًا ، وكانت « كفر ناحوم » مقر سكن يسوع ( انظر التعليق على مت ١٣:٤ ) والتي شهدت الكثير من الأحداث التي وردت في الأصحاحين الثامن والتاسع . ( و القصة المماثلة في يو ٤ : ٤٦ ـ ٥٤ تتحدث عن « خادم للملك » ، من كفر ناحوم ، ولكن الحدث كان في قانا وربما كان هذا حدثًا آخر ، أيُخذ بكل تأكيد من مصدر مستقل ) ، وكان « قائد المئة » ضابطًا صغيرًا في القوات الإضافية تحت قيادة هيرودس انتيباس ، وكان عسكر للكتيبة من غير اليهود ، والجزء الأكبر منها من لبنان وسورية ، ومن هنا كان تعاطفه مع الديانة اليهودية ( لو ٣:٧ ـ ٥ ) لا يعدو أن يكون تعاطف أحد الجيران المهتمين بالموضوع . ويخبرنا القديس لوقا أنه جاء إلى يسوع عن طريق أحد أصدقائه اليهود ، وكعادة متى

١٦٢

coptic-books.blogspot.com