سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٧ · ر ت فرانس
انجيل متى - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١٧ · صفحة ٢٩٥

تفسير الإصحاح ١٧ من إنجيل متى — ص ٢٩٥

القسم: إعلان ثان عن آلام يسوع وموته


يعبر عما يشعر به يسوع تجاه العالم الذي لا يتجاوب معه .

١٨ — انظر التعليق على مت ١٧: ١٤ — ١٥ بالنسبة لطبيعة الشكوى . ووصف هذه الحالة يدل على أنها عملية إخراج شيطان . لكن عبارة « فشفي الغلام » توحي بأن الغلام كان يعاني من مرض جسمي ، غالباً مرض الصرع علاوة على أنه كان به شيطان . فالقصص المذكورة عن إخراج الشياطين لا نجد فيها إشارة للشفاء ( قارن فعل يشفوه في الآية ١٦ مع الفعل شفى في العدد ١٨ ) .

١٩ — ٢٠ « لعدم إيمانهم » ( انظر التعليق على مت ٦: ٣٠ ، ١٤: ٣١ ، والإشارة هنا أيضاً ، وكما تبين كلمات يسوع ، لا إلى إيمان قليل لكنه حقيقي ، بل بالأحرى إلى « عدم الإيمان » لأنه حتى لو كان الإيمان قليلاً جداً ( انظر التعليق على مت ١٣: ٣١ ، لمغزى القول المأثور عن « حبة الخردل » ، فإنه يستطيع أن « يحرك الجبال » ( وهو مثل على أمر يستحيل تحقيقه ) انظر إش ٥٤: ١٠ ، ١ كو ١٣: ٢ ) . وثمة وعد مماثل للإمكانات غير المحدودة بالنسبة لأولئك الذين لهم إيمان نجدها في مت ٢١: ٢١ . إنه لتصوير رائع لحقيقة أن الإيمان في رأي يسوع ، ليس موضوع قبول عقلي ، بل اتكال فعلي على الله الحي وإنه لمن المهم أن نلحظ هنا أن ما يحقق المستحيل ليس كمية الإيمان ، بل قوة الله ، التي يتمتع بها حتى من كان لديه أقل القليل من الإيمان (١) .

ه — إعلان ثان عن آلام يسوع وموته ( مت ١٧: ٢٢ — ٢٣ )

تشكل هذه الفقرة القصيرة مع مت ١٦: ٢١ و ٢٠: ١٧ — ١٩ جزءاً من التأكيد بإصرار على هذا المنحى الجديد من تعاليم يسوع ، ومما يزيد التوتر اقتراب المجابهة النهائية في أورشليم . والكلمة « يترددون » ( في بعض الترجمات يجتمعون ) (٢) كلمة غير عادية ، وهي توحي بلقاء بناء على موعد ، ربما بعد

(١) في معظم المخطوطات المتأخرة أضيف العدد ٢١ المأخوذ من مرقس ٩: ٢٩ وهي إجابة للسؤال الذي أجيب عنه في متى عدد ٢٠ . ولا توجد شواهد قديمة بها هذه الإجابة . ويبدو واضحاً أنها لم تكن جزءاً من إنجيل متى .

(٢) انظر NIV .

٢٩٥

coptic-books.blogspot.com