تفسير الإصحاح ٢٧ من إنجيل متى — ص ٤٤٨
القسم: يسوع ميت ومدفون في القبر
٥٥ - ٥٦ لقد اختتمت قصة موت يسوع بذكر أولئك الذين شاهدوها . وفي الوقت نفسه فإن هذه الآيات تمهد للقسم التالي ، لأن ظهور نفس الأشخاص الذين ذكروا في مت ٢٧: ٦١ ، مت ٢٨: ١ كشهود أيضاً لدفنه وقيامته ، يؤكد لنا أنه لم يكن ثمة احتمال للخطأ فيما يتعلق بموت ذاك ، الذي قام بالتالي من الموت . يذكر لو ٨: ١ - ٣ مجموعة نساء ، بما فيهن مريم المجدلية التي كانت تهم بمجموعة التلاميذ في الجليل ، ومن ثم فقد كن عضوات دائمات في حاشية يسوع . « مريم أم يعقوب ويوسي » يمكن أن يقصد بهذه العبارة أم يسوع ( انظر مت ١٣: ٢٥ لأسماء أخوته ) أما « مريم الأخرى » ( مت ٢٧: ٦١ ، ٢٨: ١ ) يبدو من غير المحتمل أنه يشار بها إلى أم يسوع ، وعلاوة على ذلك ، فإن مر ١٥: ٤٠ يوضح أن ابنها هو « يعقوب الصغير » وهو يدل على أحد أعضاء جماعة التلاميذ ( ومن ثم تبين أنه ليس من ابني زبدي ) وليس أخاً ليسوع والذي ربما لم يكن قد تتلمذ بعد ، ولكنه أصبح فيما بعد رئيساً لكهنة أورشليم .
د - دفن يسوع وقيامته ( مت ٢٧: ٥٧ - ٢٨: ٢٠ )
والجزء الباقي من هذا الإنجيل يبدأ تركيباً متوازناً له قوته المثيرة العظيمة ، والذي تمثل قمته القيامة النقطة المركزية فيه :
مت ٢٧ : ٥٧ - ٦١ يسوع ميت ومدفون في القبر
٢٧ : ٦٢ - ٦٦ وضع الحراس على القبر
٢٨ : ١ - ١٠ القبر الخالي والرب المقام
٢٨ : ١١ - ١٥ تقرير الحراس
٢٨ : ١٦ - ٢٠ يسوع حي وله السلطان .
(١) يسوع ميت ومدفون في القبر ( مت ٢٧: ٥٧ - ٦١ )
هذا المقطع الصغير يؤكد أمرين اثنين : أولاً : أن يسوع مات حقاً ، وثانياً : أنه على غير المعتاد دفن بكل وقار وإجلال . وكان الرومان عادة لا يدفنون جثة المصلوب ، بل يلقونها ببساطة على الأرض . لكن الديانة اليهودية تمنع هذا ، إلا أن المجرمين الذين يعدمون كانوا يدفنون عادة في قطعة أرض عامة ، دون احترام ، وكان لا يسمح بدفنهم في مقابر ذويهم . ولذلك فتصرف
٤٤٨
coptic-books.blogspot.com