سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢٧ · ر ت فرانس
انجيل متى - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٢٧ · صفحة ٤٤٩

تفسير الإصحاح ٢٧ من إنجيل متى — ص ٤٤٩

القسم: يسوع ميت ومدفون في القبر


يوسف الرامي ، ولو أنه لا يتناقض مع الناموس ، إلا أنه كان أمراً غير عادي ومبالغاً فيه .

٥٧ - ولقد أوضح مرقس ويوحنا أن دفن يسوع تم قبل غروب الشمس ، قبل أن يبدأ السبت ، وطبقاً لما جاء في تث ٢١: ٢٢ - ٢٣ فإن الذي يعلق على خشبة يجب أن يدفن قبل حلول الظلام .

ونعلم من الأناجيل الأخرى أن يوسف كان من أعضاء السنهدريم ( مرقس ) ، وكان قد عارض المؤامرة ضد يسوع ( لوقا ) وكان في الواقع تلميذاً في الخفاء ( يوحنا ) أما وأنه كان غنياً فهذا يفسر ملكيته لقبر لم يدفن فيه أحد خارج المدينة مباشرة ( ومتى وحده هو الذي ذكر أنه كان قبره الخاص ( الآية ٦٠ ) ولعل متى سجل هذه الحقيقة أيضاً لأنها تذكرنا بما جاء في إش ٥٣: ٩ « وجعل مع الأشرار قبره .. ومع غني عند موته » .

٥٨ - ٦١ والطلب الذي قدم لبيلاطس لم يكن بالنسبة له أمراً غير عادي ، بل ربما اعترض رؤساء اليهود على خروج يوسف عن المألوف بهذا الشكل . والقبور المنحوتة في الصخر والتي ترجع إلى نفس الحقبة تقريباً لعلها لا تزال باقية في المنطقة المحيطة بأورشليم بل إن بعضاً منها لا يزال يقع بالفعل في نطاق كنيسة القبر المقدس ، وهي في الغالب تضم أكثر من غرفة واحدة ، ولها كوات في الجوانب تتسع لعدة أجساد ( جثث ) ويمكن الدخول إليها عن طريق مدخل منخفض حيث يدحرج فوقه « حجر كبير » ليسد المدخل للحيلولة دون دخول الحيوانات ولصوص المقابر . والقبر الجديد لا يعني أنه قد تم بناؤه حديثاً ، بقدر ما يعني أنه لم يسبق استعماله ، بمعنى أنه لم تشغل أية كوة فيه . وفي ذكره هذا ، مع الكتان النقي ( وهذا أيضاً ما لم يذكره سوى متى ) فإن متى يؤكد بذلك على اهتمام يوسف واحترامه البالغ لجسد يسوع . والأطياب الباهظة الثمن والتي ذكرت في يو ١٩: ٣٩ - ٤٠ إلخ تشكل دليلاً آخر على شدة ولائه وفائق تضحياته ، انظر التعليق على مت ٢٧: ٥٥ - ٥٦ .

٢ - حراسة القبر ( مت ٢٧: ٦٢ - ٦٦ )

والحراس الذين يشكلون أهمية بالغة في قصة القيامة في إنجيل متى ، لم يأت ذكرهم في الأناجيل الأخرى . وربما يعود سبب ذكرهم إلى أن ثمة قصة عن

٤٤٩

coptic-books.blogspot.com