سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٩ · ر ت فرانس
انجيل متى - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١٩ · صفحة ٣١٠

تفسير الإصحاح ١٩ من إنجيل متى — ص ٣١٠

القسم: تعاليم خاصة بالطلاق والزواج


٢ ـ تعاليم خاصة بالطلاق والزواج ( مت ٣:١٩ ـ ١٢ )

والسؤال الخاص بالطلاق سبق مناقشته في مت ٣١:٥ ـ ٣٢ . انظر التعليق فيما يختص بخلفية مناقشة الكتبة هناك ، وللموقف الحتمي ليسوع فيما يتعلق بهذه المناقشة . ومن المهم أن نتذكر أن الموضوع لم يكن إطلاقاً ، بالمعنى الحديث من حيث إنهاء علاقة الزوجية قانوناً بناء على طلب أي من الزوجين ( أو كليهما ) ، بيد أن حق الرجل اليهودي ( وليس المرأة ) أن يطلق زوجته بإعلان بسيط من جانب واحد وليس له استئناف .

٣ ـ « ليجربوه » بالمقارنة مع التعليق على مت ١:٤ ، ٣ ، ١:١٦ ، حيث استعمل نفس الفعل ، ولأنهم كانوا يعرفون آراء يسوع ، فقد توقعوا إما أن يتورط في الخطأ بما يبدو وأنه استخفاف بالناموس ، طبقاً لما جاء في تث ١:٢٤ ـ ٤ من ناحية ، أو أن يفقد التأييد الشعبي له عن طريق إدانته الطلاق ، الذي كان يزاوله معاصروه بحرية تامة . بل وأكثر من ذلك ، فقد كان من بين معاصريه أنتيباس ، الذي كان طلاقه حديثاً قد أشعل ثورة يوحنا المعمدان عليه ، مما كان له عواقب وخيمة ( مت ٣:١٤ ـ ١٢ ) . ولذلك فإن هذا السؤال في اعتقاد اليهود كان سيحدث دوياً هائلاً . والسؤال في إنجيل متى كان عن الأسس التي يقوم عليها الطلاق ( « لكل سبب » ) أم أن هناك حدوداً ؟ ) بيد أن وراء هذا يكمن السؤال عما إذا كان الطلاق مسموحاً به على أية حال ( وهذا هو السؤال في مرقس ) . وعلى هذا السؤال كانت إجابة يسوع .

٤ ـ ٦ والمناقشة التي سجلها مرقس ، أعاد متى ترتيبها ، ولو أنه ترك المحتوى دون مساس ، ليكون منطقياً أكثر مما في مرقس : فجعل النص الكتابي الأساسي ( ٤ ـ ٦ ) ثم اعتراض مبني على أساس كتابي آخر ( الآية ٧ ) . ثم توضيح يبين كيف أن الشاهد « ب » ينتمي إلى (أ) ( آية ٨ ) ـ ثم تصريح ناجم عن ذلك ( الآية ٩ ) . وبهذا يقدم متى يسوع لا كمعلم فقط بل في موقف نبوي يتعدى الحوار مع الكتبة إلى المبدأ الأساسي في مشيئة الله . ولقد أخذ هذا المبدأ من تك ٢٧:١ وهو ما يظهر أن مشيئة الله للإنسان لم تكن مجرد الإتحاد جنسياً بل إن هذا الإتحاد شامل لا ينفصم .

٣١٠

coptic-books.blogspot.com