سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢٦ · ر ت فرانس
انجيل متى - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٢٦ · صفحة ٤١٩

تفسير الإصحاح ٢٦ من إنجيل متى — ص ٤١٩

القسم: المحاكمة اليهودية


بما لا يمكن أن تقارن به بضعة سيوف ، ( والجيش المقصود هنا فيلق : يتكون من ٦٠٠٠ جندي ) . فهل كانت الفيالق « الجيوش » اثني عشر حتى يكون واحداً منها ليسوع وواحد لكل من التلاميذ الأحد عشر الباقين ؟ . إن رفضه إحباط خطط أعدائه سواء بالهرب ( انظر التعليق على الآية ٣٦ ) أو بالاستعانة بقوى خارقة كان راجعاً إلى قناعته التي طالما نادى بها بأن إرساليته لا بد وأن تكون إرسالية رفض وآلام ( انظر التعليق على مت ١٦: ٢١ ، ١٧: ٢٢ - ٢٣ ، ٢٠: ١٧ - ١٩ ، ٢٨ ) . وليس من الصعوبة بمكان أن نتبين أنه خلف هذه النبوءات المبكرة تقف « الكتب » كمصدر قناعة يسوع ، والآن أصبح هذا المصدر واضحاً . ولم يكن ثمة اختيار آخر أمام يسوع سوى أن « يكمل الكتب » ولقد حسم هذا الموضوع في جثسيماني .

٥٥ - ٥٦ ومسلك يسوع هذا جعل استعراض الرؤساء اليهود للقوة أمراً غير ملائم على الإطلاق . بالنسبة لكلمة « لص » انظر التعليق على مت ٢٧: ٣٨ ، حيث استخدمت نفس الكلمة . وبدلاً من قيادة عصيان مسلح ، كان يسوع ، جالساً « معهم يعلم » كما يفعل معلمو اليهود . بيد أنه حتى تصرف اليهود الخاطيء أيضاً ( رأى فيه يسوع إكمالاً لكتب الأنبياء » وربما كان يفكر بصفة خاصة في إشعياء ٥٣: ١٢ « وأحصي مع أثمة » وهروب التلاميذ العاجل هذا تمت فيه نبوءة زكريا ( ١٣: ٧ ) كما سبق وتنبأ يسوع بذلك في الآية ٣١ .

٢ - « المحاكمة » اليهودية (مت ٢٦: ٥٧ - ٦٨ )

لقد أخذ يسوع إلى بيت قيافا ليلاً ، ومن هناك إلى مقر الوالي في الصباح ( مت ٢٧: ١ - ٢ ) . وهذا ما اتفقت عليه البشائر الأربعة جميعاً . ولم يذكر يوحنا شيئاً عما حدث هناك سوى إنكار بطرس . ويوحي ما جاء في لو ٢٢: ٦٦ أن أي إجراء قانوني كان يؤجل حتى الصباح الباكر أي بعد إنكار بطرس . إلا أن متى يتبع نهج مرقس في ذكره الإجراءات أثناء الليل ، قبل إنكار بطرس ، حيث تم التوصل إلى الحكم النهائي في الصباح ـ وطبقاً لتعاليم المشنا ، فإن المحاكمات الجنائية عن تهمة عقوبتها الإعدام لا يمكن أن تعقد ليلاً ، ومن ثم فإنه من الممكن أن تكون المحاكمة قد تمت على مرحلتين ، أولاً بشكل

٤١٩

coptic-books.blogspot.com