تفسير الإصحاح ١٧ من إنجيل متى — ص ٢٩٦
القسم: موضوع ضريبة الهيكل
عودة مجموعة التلاميذ الصغيرة من الجبل ، إلا أنه من المرجح بالأكثر اجتماع مجموعة التلاميذ الذين كانوا معًا في رحلة إلى أورشليم للإحتفال بالفصح ، حيث تتحقق كل نبوءات يسوع ( وتبدأ الرحلة ، بعد تعليم آخر في مت ١:١٩ ) . وتحتوى النبوءة مشابه لما جاء في مت ٢١:١٦ ( انظر التعليق عليها ) إلا أنها الآن تشمل فكرة أن ابن الإنسان سوف « يسلم » وهي نفس الكلمة التي استعملت بعد ذلك بالنسبة لخيانة يهوذا ( مت ١٥:٢٦ – ١٦ ، ٢١ ، إلخ ) والتي غالبًا ما ترد في وصف العهد الجديد لطريق الآلام في خدمة يسوع ( أع ١٢:٣ ، رو ٢٥:٤ ، ٣٢:٨ ، ١ كو ٢٣:١١ إلخ ) . وفي حين أن هذا الفعل يعبر عن عمل يقوم به الناس ( كما في مت ٢:٢٧ ) إلا أن الفعل المبني للمجهول هنا قد يعكس صدى إشارات العهد القديم المتكررة لتسليم الله شخصًا ما ليد أعدائه ( خر ١٣:٢١ ، ٢٣:٣١ ، عد ٢:٢١ – ٣ و ٣٤ ، تث ٢٧:١ إلخ ) . وهكذا نتعرف على القصد الإلهي من آلام يسوع من كلمة « ينبغي » في مت ٢١:١٦ . .
٦ – موضوع ضريبة الهيكل ( مت ٢٤:١٧ – ٢٧ )
كان كل فرد يدفع نصف شاقل سنويًا بناء على ما جاء في خر ١١:٣٠ – ١٦ ، على الرغم من أنها لم تكن ضريبة منتظمة ، لاستمرار العبادة في الهيكل ، وكان يدفع هذه الضريبة معظم اليهود البالغين من الذكور ، سواء كانوا مقيمين في فلسطين أو خارجها . ويعكس الضرائب الرومانية ، والتي ستناقش في مت ١٥:٢٢ – ٢٢ ، كانت هذه الضريبة مدعاة فخر واعتزاز وطني . ومع ذلك ، كانت أيضًا موضع نزاع ، حيث لم يكن الصدوقيون يوافقون عليها ، ورجال قمران كانوا يدفعونها مرة واحدة في العمر . ولكن ، ماذا كان موقف يسوع ؟ وهل أخذ موقفه تجاه هذا الموضوع ، كما في موضوعات أخرى ، خطًا مستقلاً ، مما أدى إلى اغتراب غالبية الوطنيين اليهود ؟ والإجابة ( بالمقارنة مع مت ٢١:٢٢ ) هي أنه اتخذ خطًا مستقلاً مميزًا دون أن يثير غضب أحد – لقد أكد يسوع أنه ليس ملزمًا أن يدفع هذه الضريبة ، لكنه مستعد أن يدفعها لتفادي أي افتراء عليه قد يسيء دون داع إلى إرساليته .
٢٩٦
coptic-books.blogspot.com