سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٧ · ر ت فرانس
انجيل متى - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١٧ · صفحة ٢٩٧

تفسير الإصحاح ١٧ من إنجيل متى — ص ٢٩٧

القسم: موضوع ضريبة الهيكل


وبعد عام ٧٠ م ، تم خراب الهيكل ، وحوَّل الرومان هذه الضريبة لمعبد جوبتر في روما ، وبعد ذلك لم تعد موضوع حماس وطني بل أصبحت رمزًا لخضوعهم لسلطة وثنية . وكتابة هذه القصة دليل غير مقصود على أن إنجيل متى لا بد وأنه كتب قبل عام ٧٠ م .

٢٤ — هذه هي آخر زيارة « لكفر ناحوم » ويبدو أن جماعة التلاميذ كانت تقيم في بيت بطرس ( آية ٢٥ ، انظر التعليق على مت ٤: ١٣ ، ٨: ١٤ — ١٥ ) ومن ثم تقدم جامعو الضرائب إلى بطرس ، بصفته رب البيت ، على الرغم مما كان معروفًا من أن يسوع هو « المعلم » ورئيس هذه الجماعة . وكان معلمو اليهود يستثنون من دفع هذه الضريبة ، وكذلك الكهنة في أورشليم ، فهل يطلب يسوع استثناءه مثلهم ؟ والمطالبة بالدفع هنا تلمح إلى أنه كان يسدد هذه الضريبة بانتظام وقد وافق بطرس على الدفع . وعادة يتم الدفع شخصيًا في احتفال الفصح في أورشليم ( وهذا هو سبب تواجد الصيارفة في مت ٢١: ١٢ ، لأنه ما كانت تقبل إلا العملة الخاصة بصور Tyrian والتي لم تكن متداولة بصفة عامة ) . إلا أن عملية التحصيل كانت تتم في مناطق أخرى في فلسطين والخارج قبل الاحتفال بشهر . ولذلك كانت مطالبة بطرس هذه المرة قبل الفصح بشهر على وجه التقريب .

٢٥ — ٢٦ وربما سمع يسوع السؤال والإجابة . رغم أن الحديث كان خارج البيت ، وعلى أية حال ، كان يعرف أن ثمة سؤال يتردد في ذهن بطرس . وليس معنى كلام يسوع أنه يساوي بين ضريبة الهيكل و« الجباية » أو الجزية التي تحصلها سلطات الإمبراطورية ، بل كان يستعرض أساس أي ضريبة . فما من حاكم يحصل الضرائب من عائلته . لكن هذه الضريبة إنما هي لله . ولذلك فابن الله ليس مرغمًا على سدادها . ويبدو أن هذا هو المنطق الذي استند إليه هذا النقاش ، على الرغم من أن قول يسوع إنه ابن الله لم يذكر هنا على وجه التحديد . وبين طيات هذا النقاش نستشعر المبدأ الذي أشير إليه في مت ١٢: ٥ — ٦ ، وهو أن شعائر الهيكل تشير إلى ما هو « أعظم من الهيكل » وهو المبدأ الذي سرعان ما أبطل المسيحيون على أساسه طقوس الهيكل وشعائره التي أبطلها المسيح .

۲۹۷

coptic-books.blogspot.com