تفسير الإصحاح ١٠ من إنجيل متى — ص ١٩٢
القسم: ٣ — تعليمات بخصوص إرسالية التلاميذ
( بالمقارنة مع يو ٢٢:١٤ — يهوذا ليس الإسخريوطي ) وبعض المخطوطات في متى ومرقس تدعوه بدلاً من ذلك « لبّاوس » ومن حالتي متى وبطرس ( انظر التعليق على مت ١٨:٤ ) يتبين لنا أنه يمكن أن يعرف الإنسان بأكثر من اسم واحد ، بيد أنه من الممكن أن عضوية مجموعة التلاميذ لم تكن قد تحددت بشكل كامل ، أو أن هناك قليلاً من الشك فيما يتعلق بهوية العضو الثاني عشر الغامض في هذه المجموعة . ( ملحوظة في لو ١٦:٦ ، أع ٣:١ يهوذا أخا يعقوب وليس ( ابن يعقوب وبالنسبة إلى القانوني جاء في لوقا « الغيور » وربما يمثل الاسم التعبير الآرامي لكلمة « غيور » qanuna ، ولم يكن هذا التعبير على أيام يسوع قد أتخذ الصيغة التي تطلق على الحزب السياسي الثوري ، لكن متى ولوقا ربما عرفاه بهذا المعنى . ومن المحتمل أن لقب سمعان أخذ من كلمة « غيور » على الناموس ( بالمقارنة مع استعمال بولس لكلمة « غيور » بهذا المعنى ، أع ٣:٢٢ — ٥ ، غل ١٤:١ ، فيليبي ٦:٣ ) ، ولكن هذا من المحتمل أن يجعله متعاطفاً مع مباديء حزب الغيورين اللاحق ، وأن تضم قائمة الاثني عشر هذا الرجل علاوة على متى الموظف الحكومي فهذا دليل على اتساع دعوة يسوع . و « الإسخريوطي » يعتقد عادة أنها تعني « رجل قريوت » ( إيش كريوت : قرية جنوبي جبال اليهودية ) إلا أنها كانت تفسر دائماً بمعنى « خائن » ، « قاتل » ، « حامل الحقيبة الجلدية » أو « ذو الشعر الأحمر » .
٣ — تعليمات بخصوص إرسالية التلاميذ ( مت ٥:١٠ — ١٦ )
هذا هو الجزء الأول من مجموعة تعاليم يسوع في الأصحاح العاشر ويختص أساساً بإرسالية التلاميذ العاجلة حيث أرسلهم يسوع أثناء كرازته في الجليل ، بينما الجزء التالي من الأصحاح يتعلق بصفة عامة بطبيعة البشارة للعالم أجمع .
٥ — ٦ إقتصار إرسالية التلاميذ على إسرائيل بهذا الشكل المثير لا تجده إلا في إنجيل متى ، حيث تناغم معها تصريح مماثل لها يقصر إرسالية يسوع على إسرائيل ( مت ٢٤:١٥ ) ، ومع ذلك ، فإن هذا الإنجيل نفسه لا يعترف فقط بإرسالية مقصودة للأمم في فترة لاحقة ، بعد الصعود ، ( مت ١٩:٢٨ — ٢٠ بالمقارنة مع مت ١٤:٢٤ ) ، بل إنه تضمن أيضاً أقوالاً ليسوع شملت
۱۹۲
coptic-books.blogspot.com