سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٢ · ر ت فرانس
انجيل متى - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١٢ · صفحة ٢٣٣

تفسير الإصحاح ١٢ من إنجيل متى — ص ٢٣٣

القسم: ٧ — حكم يسوع على هذا الجيل


جوهر هذه الفقرة . وتطبيقه لا يعني أنه ما من أحد يمكن تغييره . بل معناه .. أنه طالما ظلوا على حالهم دون تغيير ما في قلوبهم ، فسوف تكشف أقوالهم وأعمالهم عن حقيقتهم .

٣٦ - ٣٧

والمبدأ الذي قامت على أساسه الآيات الثلاث السابقة يفسر لنا السبب في أن « كلامك » يتخذ أساسًا للحكم عليك : إنه يكشف عن حقيقتك .. وهذا هو السبب في أن الدينونة الصارمة في مت ١٢: ٣١ – ٣٢ يمكن أن تقوم على أساس تجديف الفريسيين اللفظي ، لأن كلامهم أوضح أنهم – وبشكل جوهري – يقاومون مقاصد الرب . وكلمة « بطال » أي « عاطل عن العمل » (۱) ( انظر على سبيل المثال مت ٢٠: ٣ ، ٦ ) . وقد تعني الكلمة « غير مؤثر » ( بالمقارنة مع الإيمان بدون أعمال أي الإيمان الذي بلا تأثير : يع ٢: ٢٠ ) ، ولذلك فالكلمة البطالة ، لعدم جدواها ، من الأفضل ألا ينطق بها . وقد تعني أيضًا الكلمة الكاذبة أو غير الحقيقية أو التي لا أساس لها لكن النقطة الأساسية أن الكلمات التي قد تبدو بريئة أو فكهة ولا تسبب ضررًا ربما تكشف عن شخصية قائلها وأنه يستحق دينونة شديدة والإشارة إلى مت ١٢: ٢٤ واضحة ، إلا أن المبدأ مجاله أوسع من الناحية العملية .

٧ – حكم يسوع على « هذا الجيل » ( مت ١٢: ٣٨ – ٤٥ )

وعبارة « هذا الجيل » في مت ١٢: ٤١ و ٤٢ و ٤٥ والذي مهد لها بالقول « جيل شرير وفاسق » ( مت ١٢: ٣٩ ) تجعل هذا القسم في مجموعه حكمًا على السلوك السلبي لمعاصري يسوع ، وخاصة الكتبة والفريسيون ، وهذا هو ما أبرزته الآيات السابقة .

٣٨ – ٣٩

والتبديل بالحديث عن قادة اليهود نجده في صيغة موسعة في مت ١٦: ١ – ٤ . والآية ، التي يطلبونها يقصدون بها إثبات حقيقة رسالة يسوع وما ينادي به حيث ستكون من وجهة نظرهم أكثر تأثيرًا من معجزات


(۱) يقول Caird إن الكلمة البطالة ليست الكلمة التي تقال بلا تفكير مثل نكتة بل هي كلمة لا عمل لها لا راحت ولا جاءت كأن من الأفضل لو كانت تعني شيئًا . ومثال هذه الكلمات البطالة الوعود التي لا توفي مثل الكلمات : ها أنا يا سيد . ولم يمض مت ٢١: ٣٠ .

۲۳۳

coptic-books.blogspot.com