سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٢ · ر ت فرانس
انجيل متى - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١٢ · صفحة ٢٣٤

تفسير الإصحاح ١٢ من إنجيل متى — ص ٢٣٤

القسم: ٧ — حكم يسوع على هذا الجيل


الشفاء وإخراج الشياطين التي سبق أن رأوها ورفضوها ( انظر التعليق على مت ٢٤:١٢ ) . وفي مت ١:١٦ « سألوه أن يريهم آية من السماء » ويقصدون بذلك آية تظهر بالفعل أنها من عمل الله ( بالمقارنة مع خر ٨:٤ — ٩ ، إش ٧:٧ ، ١١ ، ٣٨:٧ — ٨ بالنسبة لمثل هذه الآيات ، وثمة آيات أخرى طلبت للتحقق من صدق بعض معلمي اليهود ( متزيا ) وبصفته « معلم » ( انظر التعليق على مت ١٩:٨ ) ربما توقع يسوع حينئذ مثل هذا الطلب . وهذا البحث المتشكك عن دليل ملموس رفضه يسوع ، لأن « طلب آية » ينم عن عدم الإيمان ( شويتزر ) ولذلك فهذا الطلب يشير بالتالي إلى « جيل » بدلاً من أن يستجيب بتواضع لنداء الرب كان « شريراً وفاسقاً » ( وهذه كناية ترد في العهد القديم بانتظام عند الإشارة إلى العصيان والتمرد على الله ) . وإدانة يسوع « هذا الجيل » موضوع بارز في إنجيل متى ، انظر ، بخلاف هذه الفقرة مت ١٦:١١ — ١٩ ، ٤:١٦ ، ١٧:١٧ ، ٣٤:٢٤ ، وخاصة ٢٩:٢٣ — ٣٦ ، وهذه لا تشير إلى اليهود فحسب ، أو الناس قاطبة ، بل إلى معاصريه لأنه في أيامهم بلغ عصيان اليهود الذي استمر جيلاً كاملاً أوج ذروته ولذلك ، يجب أن تحل بهم الدينونة . وفي مر ١٢:٨ لم يذكر سبباً لرفض طلبهم آية . والاستثناء هنا : آية يونان النبي ، كما هو في مت ٤٠:١٢ سيوضح أنها آية مدخرة للمستقبل ، عندما تنتهي إرسالية يسوع ، وحتى ذلك الحين لن تعطى آية .

٤٠ — هناك رأى متداول يؤكده الناس أن آية يونان هي وعظ يسوع . وهذا التفسير يمكن تأكيده بحذف الآية ٤٠ على أنها إضافة لاحقة أعطت معنى جديداً لا ينسجم مع العبارة ولو أن بعض المفسرين يعارضون هذا الرأى . واهتمام اليهود بسفر يونان مركز على موضوع الحوت في الأصحاحين الأول والثاني ، وليس على المناداة لأهل نينوى في الأصحاحين الثالث والرابع ( والذي تشير إليه الآية ٤١ ) . ولذلك من الطبيعي أن تفسر « آية يونان » بالشكل الذي تطلبه هذه الآية ( بالمقارنة مع يون ١٧:١ ، ٢:١ ) ، على ضوء خلاص

٢٣٤

coptic-books.blogspot.com