تفسير الإصحاح ١٣ من إنجيل متى — ص ٢٤٧
القسم: ٤ ـ ثلاثة أمثال عن النمو : الزوان ، حبة الخردل ، الخميرة
خدمته قد حان وقت « اتمام » جميع الآمال التي كان إسرائيل يتطلع إلى تحقيقها على يد المسيا المنتظر . ( موضوع الإعلان السري في مت ١١:١٣ – ١٧ يقال عنه أحيانًا إنه « محتوم » أي إجباري . لكن الفقرة تصف تفرقة قائمة ( وهي سمة دائمة لرسالة يسوع كما يسجلها هذا الإنجيل ) ، ويوضح لماذا كان التكلم بأمثلة هو الأسلوب الأمثل بالنسبة لذاك الوضع ، ولم تناقش كيفية أن « يصبح » الإنسان تلميذًا ، بمعنى كيف يمكن لأحد أن ينتقل من أحد جانبي هذا التقسيم إلى الجانب الآخر . بل إنها لم تذكر ، من قريب أو بعيد ، أن مثل هذا الإنتقال أمر مستحيل — وعلى كل ، ربما كان التلاميذ أنفسهم ، في وقت ما « خارجًا » . وما توضحه بالفعل هو أن الذهن البشري ليس كافيًا ، وإن الاستنارة الروحية « تعطى » ( آية ١١ ) . أما كيف ولمن تعطى ، فهذا ليس موضوع هذه الآيات .
(٣) تفسير مثل الزارع ( مت ١٨:١٣ – ٢٣ )
انظر ما سبق ، رقم (١) الزارع ( مت ١:١٣ – ٩ )
٤ – ٥ ثلاثة أمثال عن النمو . وتفسير مثل الزوان . ( مت ٢٤:١٣ – ٣٣ و٣٦ – ٤٣ ) .
وكما كان الحال بالنسبة لمثل الزارع ، هكذا نتحدث الآن عن التفسير المسهب الثاني ، وفي نفس الوقت مع المثل المتعلق بهذا التفسير ، على الرغم من أنه منفصل أيضًا عنه في النص حيث يتوسطهما تصريح عن الهدف من هذه الأمثال .
(أ) الزوان ( مت ٢٤:١٣ – ٣٠ و٣٦ – ٤٣ ) . وفيما يتعلق بموضوع أصالة التفسيرات التي تضمنها هذا الأصحاح ، ( انظر ما سبق قوله عند التعليق على مت ١٨:١٣ – ٢٣ ) . وتفسير مثل الزوان ، شأنه في ذلك مثل الزارع ، يأخذ تفاصيل القصة بطريقة ، قيل إنها « طريقة مجازية » . ومع ذلك ، فهنا أيضًا ، من الصعوبة أن نفسر لماذا قيل هذا المثل وبهذا الشكل ما لم يكن قصد أن يتضمن هذه التفاصيل ( وكما هو الحال أن يلفت إليها النظر ) . ( بالنسبة لمثل الزارع ، لم تستخدم كل تفاصيل القصة ) . والتفاصيل الواردة في الآيات ٣٧ – ٣٩ لا تتضمن خروجًا عما هو واضح أنه الموضوع المقصود من المثل ،
٢٤٧