تفسير الإصحاح ١ من إنجيل متى — ص ٧٤
القسم: ٢ – حقيقة السيد المسيح واسمه
الآن . بيد أنه قد يكون ثمة فارق ضئيل في تلك القيم العددية للحروف العبرية للاسم داود التي مجموعها ١٤ ( د=٤ ، و=٦ ، د=٤ ) . وما جاء في سفر الرؤيا ( ١٧:١٣ ـ ١٨ هو النظير الوحيد الواضح في العهد الجديد لهذا النوع من الجمع ( انظر أيضاً رسالة برنابا ٩:٨ (١) وهو من الكتب التي ظهرت في فجر المسيحية) بيد أن هذا الأمر يؤكده معلمو اليهود، والتأكيد الواضح على داود من خلال سلسلة الأنساب يوحي بأن هذا الأمر كان يدور بخلد القديس متى. وما لم يكن قد فعل ذلك عمداً ، لكان من دواعي سروره أن ينسب ذلك إليه .
٢ ـ حقيقة السيد المسيح واسمه ( مت١: ١٨ ـ ٢٥ )
هذه الآيات لا تتحدث عن ميلاد يسوع ، بل تشرح حقيقته (حبل العذراء ) واسمه في علاقتهما بنبوة معينة في العهد القديم . وهي تركز تماماً على خبرة يوسف لا على مريم ( وهذا أيضاً ينطبق على ما جاء في مت٢: ١٣ ـ ٢٣ ) . وحتى الحبل العجيب بيسوع ، جاء ذكره فقط فيما له من تأثيرات على يوسف، وهذا التركيز المدهش إذا ما قورن بالصمت التام عن ذكر يوسف في أي موضع آخر ، قد يدل على أن مادة الطفولة التي ذكرها متى ( ما عدا ما جاء في مت ٢: ١ ـ ١٢ ، حيث لم يأت ذكر ليوسف بها بدءاً من العدد ١١ ) استخلصها من تقاليد معينة بدأت بيوسف ( في حين أن قصة لوقا المختلفة تماماً واضح أنها تعتمد على ذكريات القديسة مريم ) . وقد يكون ذلك أيضاً نتيجة اهتمام متى بإثبات سلسلة نسب يسوع الشرعية من خلال يوسف بمعنى توضيح السبب في أن سلسلة الأنساب السابقة تنطبق على يسوع ابن مريم . أما وأن يسوع حبلت به « أم عذراء » دون أي تدخل من يوسف فهذا ما توضح بكل جلاء في هذا المقطع . وهو أساس تقديم الاقتباس الوارد في مت ( ٢٢:١ ـ ٢٣ ) . بل إنه لم يناقشه ولم يصفه وإنما أقره كحقيقة معروفة . وربما كان ثمة عنصر من الدفاع في تشديد متى على دهشة يوسف ،
(١) وهو غير الإنجيل المعروف باسم انجيل برنابا والذي كتب في القرن ١٣ .
٧٤
coptic-books.blogspot.com