سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢٤ · ر ت فرانس
انجيل متى - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٢٤ · صفحة ٣٧٧

تفسير الإصحاح ٢٤ من إنجيل متى — ص ٣٧٧

القسم: رجسة الخراب في اليهودية


المناطق المأهولة بالسكان ، وهو تعبير يطلق على العالم اليوناني ( بالمقابلة مع البرابرة ) ثم أطلق على الإمبراطورية الرومانية ومن ثم على كل العالم الذي كان معروفًا في ذلك الحين ، وهو ليس تعبيرًا جغرافيًا يقصد به كل منطقة ومجتمع معروف الآن على ظهر البسيطة بقدر ما هو دلالة على شمولية الكرازة بالإنجيل لجميع الأمم بمعنى : خارج نطاق المجتمع اليهودي . ( وهذا الامتداد لا يلمح بالطبع إلى توقف الإرسالية إلى إسرائيل : انظر التعليق على مت ٢٣:١٠ ) . ثم يأتي المنتهى ، وقد تعني هذه العبارة للوهلة الأولى أنها توحي بتعيين زمني للإكمال النهائي ، ولكن هذا يعتمد على تحديد زمن أو موقف معين يمكن اعتباره بمثابة الكرازة ببشارة الإنجيل للعالم أجمع ويستطيع الرسول بولس القول بأنه – إلى حد ما – قبل عام ٧٠م بوقت طويل سبق له أن « كرز ببشارة الإنجيل في مناطق شاسعة من آسيا وأوربا ( رو ١٩:١٥ ) ، وفي مرات كثيرة منذ ذلك الحين ظهرت أقوال مماثلة فيما يتعلق بمناطق أكبر بكثير من المسكونة التي كانت معروفة أيام يسوع . إلا أن كلمات يسوع لا تعني مثل هذه التحديدات . « فالمنتهى » لا يمكن أن يأتي حتى تصل الكرازة بالإنجيل إلى أمم كثيرة خارج العالم اليهودي ، إلا أن هذا لا يعطينا بينات نقرر على أساسها متى يأتي المنتهى .

٣ – رجسة الخراب في اليهودية ( مت ٢٤: ١٥ – ٢٨ )

كانت الآيات ٤ – ١٤ تعد إلى حد ما استطرادًا يشير إلى ما لا يمكن اعتباره إعلان « المنتهى » . وها نحن الآن نعود بصفة مباشرة ومحددة للسؤال الوارد في الآية ٣ «متى يكون هذا ؟ » . والآيات ٢٢:١٥ تصف رجسة الخراب التي ستحل سريعًا على اليهودية والتي تكون مقدمة لخراب الهيكل حسب النبوءة الواردة في الآية ٢ ، ثم تستطرد الآيات ٢٣ – ٢٨ لتقدم تحذيرات أخرى ضد التوقعات السابقة لأوانها فيما يخص الأمور الأخروية حتى مع حلول ذلك الوضع الرهيب . لأنه حتى مع هذا « لم يأت المنتهى » بعد .

١٥ – « رجسة الخراب » ترجمة يونانية حرفية للعبارة التي ترجمت الأمور البغيضة الرجسة في ( دانيال ٣١:١١ ، ١١:١٢ والتي تردد أيضًا قولاً مماثلاً جاء في دا ٢٧:٩ . والرجس بحسب تعبيرات العهد القديم يشار به إلى عبادة

٣٧٧

coptic-books.blogspot.com