سراج الكلمة
‹الإصحاح ٢٤ · ر ت فرانس
انجيل متى - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ٢٤ · صفحة ٣٧٦

تفسير الإصحاح ٢٤ من إنجيل متى — ص ٣٧٦

القسم: ١ ـ يسوع يتنبأ بخراب الهيكل


لهذا الاضطهاد سوف « يعثر كثيرون » ( يول ، ونفس هذا الفعل « يعثر » نجده في مت ٢٩:٥ – ٣٠ ، ٢١:١٣ ، ٦:١٨ – ٩ إلخ ) ، وهو هنا سيأخذ شكل الخيانة والبغضة والتنبؤ الكاذب و« الإثم » ( حرفيًّا : الشرور ) ولكثرة الإثم والشرور تبرد « المحبة » وهي علاقة يجب ملاحظتها . « محبة الكثيرين » حرفيًّا « المحبة » نحو « الكثيرين » من الآخرين ، وقد يعني هذا محبة التلاميذ الكثيرين ، فمن هم خارج نطاق المسيحية ، بيد أن تسلسل المعاني في هذه الآيات ، حيث نجد أن مجموعة التلاميذ هي نفسها التي تتعرض للاضطهاد ، فقد يوحي هذا أن « الكثيرين » ( أغلبية التلاميذ ) ستبرد محبتهم ، سواء بالنسبة « للرب »، أو بالنسبة للناس . إنها صورة قائمة لكنيسة متداعية . ويظهر النص ، أن هذه الأمور كلها ما هي إلا جزء من التاريخ الذي يجب أن يأخذ مجراه قبل أن يأتي « المنتهى » ، بيد أنه ليس ثمة إشارة بالنسبة للعلاقة الزمنية بين وضع كهذا و« المنتهى ».

١٣ – والصبر على الضيق موضوع مسيطر في الكتابات الرؤيوية ( بالمقارنة مع دانيال ١٢:١٢ – ١٣ مثلاً ) وعندما تبرد محبة الكثيرين ، فكل من يعبد ، فهذا يخلص . بمعنى أنهم وحدهم الذين سيتمتعون ببركات الدهر الآتي . إلى المنتهى : لا تشير بالضرورة إلى الإكتمال الرؤيوي ( كما لو أن أولئك الذين عاشوا سابقًا لا يمكن خلاصهم بل هي عبارة تعني من خلال هذا حتى المنتهى . والآية كلها تكرار لما جاء في مت ٢٢:١٠ ، حيث كانت تتعلق هناك بالموقف الذي كانت تتعرض له الإرسالية إلى إسرائيل وليس إلى « انقضاء الدهر ».

١٤ – بشارة الملكوت : انظر التعليق على مت ٢٣:٤ . وما جاء في الآية ٩ ( « من جميع الأمم » ) سبق التلميح إليه عند امتداد إرسالية التلاميذ لتتعدى الحدود التي وضعت لها في مت ٥:١٠ – ٦ ومت ٢٤:١٥ ، والآن يشير يسوع بوضوح إلى وقت ينتهي فيه الوضع الخاص الذي كان يتميز به إسرائيل ، والبشارة التي رفضت من إسرائيل ( ممثلة في رؤسائها – انظر الأصحاح ٢٣ ) ، رفضًا تامًّا سيكرز بها للأمم . ( المسكونة ) وتعني حرفيًّا :

٣٧٦

coptic-books.blogspot.com