تفسير الإصحاح ٢ من إنجيل متى — ص ٧٩
القسم: ٣ – زيارة المجوس
غير أن متى يشدد على معنى الاسم ( وهو لا يعطينا ترجمات واضحة في أي موضع آخر سوى في مت ٢٧ : ٣٣ ، ٤٦ ) ويقول إنه وجد فيه إشارة إلى شخص يسوع وعمله أيضًا . ويسوع كان هو نفسه « الله معنا » والتأكيد على استمرار وجود يسوع معنا الوارد في مت ٢٨ : ٢٠ يكون مع « الله معنا » إطارًا لاهوتيًا للإنجيل ٢٤ — ٢٥ وهكذا أكمل الزواج من الناحية الرسمية ، لكنه لم يكن قد أكمل قبل ميلاد يسوع . والتعبير « لم يعرفها حتى » باللغة اليونانية ربما يوحي أنه عرفها كزوجة بعد نهاية هذه الفترة ، ولذلك فيحتمل أن « إخوة يسوع ( مت ١٢ : ٤٦ إلخ ) كانوا بالتالي إخوته من يوسف ومريم بالطريق الطبيعي . أما التقليد القائل « ببتولية العذراء » الدائمة فلا توجد شهادة كتابية لإثباته .
٣ — زيارة المجوس ( مت ٢ : ١ — ١٢ )
والقصة التي ينفرد بها إنجيل متى ، تؤكد موضوعات عدة فيما يتعلق بتقديم متى لشخصية يسوع باعتباره المسيا . وهي أيضًا تعطي إشارة واضحة لإتمام وتحقيق نبوات الكتاب بالتفصيل في مكان ميلاده ( مت ٢ : ٥ — ٦ ) ، وكذلك لأنها تشير إلى فقرة أخرى تتعلق بالمسيا ( عد ٢٤ : ١٧ ) . وهي تقدم يسوع بصفته «ملك اليهود» الحقيقي ( مت ٢ : ٢ ) بالمقارنة مه هيرودس الملك الذي لا يستحق أن يكون ملكًا . وهذه الفقرة تبدأ بعقد مقارنة بين موسى والمسيح والتي تتطور أيضًا في بقية الأصحاح ( انظر المقدمة ) . وهي تظهر يسوع بصفته مسيا كل الشعوب ، يعارضه رئيس الأمة اليهودية بيد أنه معروف بأنه تتحقق فيه آمال الأمم : وهذا أيضًا يمكن إدراكه على ضوء تطلعات العهد القديم ( انظر التعليق على مت ٢ : ١١ ) . وهذا الحدث يذكرنا بالقصة الواردة في ( ١ مل ١٠ : ١ — ١٣ ) من حيث الزيارة ، والتنظيم والتبجيل والهدايا من شخصية أجنبية مرموقة إلى ابن داود ، ملك اليهود ، وهو موضوع سنتعرض له بتفصيل أكثر في مت ١٢ : ٤٢ .
وثمة اعتراضات على تاريخية هذه القصة استندت أساسًا على نقطتين .
أ — لقد اعتبرت ( كبقية ما جاء في مت ١ : ١٨ — ٢ : ٢٣ ) موضوعًا تمت صياغته على أساس نصوص مختارة من العهد القديم . إلا أنه في حين أن فقرات
٧٩
coptic-books.blogspot.com