تفسير الإصحاح ١٣ من إنجيل متى — ص ٢٥٣
القسم: ٧ ـ ثلاثة أمثال أخرى : الكنز ، اللؤلؤة ، الشبكة
٦ — تفسير مثل الزوان ( مت ١٣: ٣٦ — ٤٣ )
انظر ما سبق ، بالإضافة إلى ( ٤ ) ثلاثة أمثال للنمو ( مت ١٣: ٢٤ — ٣٣ ) .
٧ — ثلاثة أمثال أخرى ( مت ١٣: ٤٤ — ٥٠ )
المثلان الأولان من هذه الأمثلة يرتبطان ارتباطاً وثيقاً ، حيث يوضحان موضوع الاستجابة القلبية التي اختتم بها مثل الزارع . أما الثالث فيتصل بدرجة كبيرة بمثل الزوان ، ويؤكد من جديد الانقسام الذي نجم عن الكرازة بملكوت الله .
أ) الكنز ( مت ١٣: ٤٤ )
فيما يتعلق بكلمة « يشبه » ، هنا وفي الآيتين ٤٥ ، ٤٧ . انظر التعليق على مت ١٣: ٢٤ . والأشياء الثمينة مثل النقود والجواهر كانت في العادة « تخفى » في آنية في الأرض ( بالمقارنة مع مت ٢٥: ٢٥ ) ، واكتشاف كنز من مجموعة نفيسة كان الموضوع المفضل في القصص الشعبي . والإنسان ربما كان عاملاً عادياً ، أما فيما يتعلق بالمبررات القانونية والأخلاقية التي أبداها تجاه مخدومه ( فهذا ليس موضوع المثل ، لأنه يركز على « فرح » التلميذ إذ « وجد » ملكوت السموات ( والمقصود هنا وجد علاقة مع يسوع طريق ملكوت السموات ) وكذلك في استعداده للتخلي عن كل شيء آخر من أجل تحقيق هذا ( بالمقارنة مع مت ١٠: ٣٧ — ٣٩ ، ١٩: ٢٧ — ٢٩ ) . بيد أنه من الخطأ أن نصف « ما تركناه » على أنه تضحية ، فالرجل باع كل شيء لفائدته الشخصية ، كي يشتري شيئاً أعظم بكثير مما باعه . وإن عملية البيع نفسها جزء من موضوع فرحه .
ب — مثل اللؤلؤة ( مت ١٣: ٤٥ — ٤٦ )
وهنا نجد نفس الهدف . « اللآلىء » كانت ذات قيمة عالية في العالم القديم ( بسبب ثمنها الكبير ) . وما أقدم عليه التاجر ( تاجر جملة وليس تاجر تجزئة محلي ) مع أنه من الناحية الإقتصادية أبعد إجمالاً من موقف الإنسان الذي وجد الكنز . لكنه عمل مدهش . لكن في مواجهة « الثروة » التي تتضاءل أمامها كل المعاملات الأخرى يظهر العمل الجريء .
٢٥٣
coptic-books.blogspot.com