تفسير الإصحاح ١٨ من إنجيل متى — ص ٣٠١
القسم: تعليم عن العثرات
يسوع ... عن طريق قبول أحد إخوته الأصاغر. وإحدي تطبيقات هذا المبدأ قد تكون ( كما يقول جوندري Gundry ) في قبول الرياسات الدينية لأصاغر الناس من المسيحيين العاديين ، وخاصة الشباب .
٢ — تعليم عن العثرات ( مت ١٨: ٦ — ٩ )
وهذه الأقوال تربطها معاً الكلمات skandalizo ( أعثر ) الآيات ( ٦ و٨ و٩ ) و skandalon العثرة الناشئة عن الخطية ، ٣ مرات في الآية ٧ ) ، والعثرة هي ما يجعل القدم تزل ويسقط الإنسان . وبالنسبة لهذه الكلمات انظر التعليق على مت ٥: ٢٩ — ٣٠ ، ٦:١١ ، ٤١:١٣ ؛ نجدها أيضاً في مت ١٢:١٥ ، ٥٧ و ١٣: ٢١ ، ١٦: ٢٣ ، ١٧: ٢٧ ، ٢٤: ١٠ ، ٢٦: ٣١ و٣٣ وهي تشكل موضوعاً هاماً فيما يقدمه متى .
والتلاميذ معرضون للوقوع في الخطأ ، والعثرات تشكل خطراً حقيقياً . فقد تكون العثرات في أنفسنا ( مت ١٨: ٨ — ٩ ) وفي أعضاء آخرين من مجموعة التلاميذ ( مت ١٨: ٦ — ٧ ) ، ومن هنا كان هذا المقطع وثيق الصلة بالأصحاح ١٨ . فالإنسان يمكن أن يخطىء أو يعثر من خلال موقف يستخف فيه بالآخرين ، أو بسبب قلة الاهتمام أو العناية الرعوية ، أو رفض الغفران ، كما « بالوقوع تحت إغراء الخطية » .
٦ — والتحول من الولد الذي كان موضع المثل في مت ١٨: ٢ — ٤ إلى « الصغار » قد تم الآن ( انظر التعليق على الآية ٥ ) . وثمة لغة مماثلة استخدمت للإشارة إلى تلاميذ المسيح في مت ١٠: ٤٢ ، ٢٥:١١ ولسوف تستمر أيضاً في كلمة « الأصاغر » في مت ٢٥: ٤٠ ، ٤٥ . فهذا هو الشكل الذي يراهم عليه العالم ، ضعفاء لا أهمية لهم ( بالمقارنة مع « المساكين بالروح » ، « الودعاء » و « المضطهدين » مت ٥: ٣ — ١٢ ) .
ولذلك فليس المقصود بـ « الصغار » هنا قليلي الأهمية أو الضعاف من رعايا الكنيسة فحسب ، على الرغم من أن ما قيل هنا ينطبق عليهم بصفة خاصة — ومن يعثر أخاً من أتباع يسوع ، سواء باتجاهاته أو بأعماله ، أو حتى بمجرد السلبية يُجْلَبُ على نفسه دينونة ، حتى ليعتبر الغرق في لجة البحر رحمة إذا ما قيس بها — ( فخير له ... » ) توحي بأنه خير لجماعة المؤمنين أن يتخلصوا
٣٠١
coptic-books.blogspot.com