تفسير الإصحاح ٩ من إنجيل متى — ص ١٧٩
القسم: ٩ — دعوة متى
البشر . والتعبير العام « الناس » الوارد في مت ٨:٩ لم يكن متوقعًا أن يقال في هذا المجال . وربما لم يقصدوا هذا المعنى ( فتعجبهم مرجعه أن يسوع « كإنسان » كان له مثل هذا السلطان ) ، أو ربما كان تطلعًا إلى امتداد سلطان يسوع لتلاميذه في ( مت ١٦:١٦ ، ١٨:١٨ ) .
٩ — دعوة متى (مت ٩:٩ – ١٣ )
ومتى الذي أصبح بعد ذلك ضمن الاثني عشر ( مت ٣:١٠ ) يسمى « لاوى » في الفقرات المناظرة في إنجيلي مرقس ولوقا . ومن الواضح أن نفس الشخص هو المقصود ( بالمقارنة مع سمعان / صفا : اسمين ساميين لنفس الشخص ) . و « مكان الجباية » في كفرناحوم يختص بجباية الرسوم على البضائع التي تعبر حدود المنطقة الخاضعة لأنتيباس رئيس الربع سواء عبر البحيرة من العشرة مدن ، أو عبر الأردن من الربع الذي يسيطر عليه فيلبس . وعلى هذا يبدو أن متى كان موظفًا في الجمارك في خدمة هيرودس أنتيباس وليس جابي الضرائب مباشرة ، إلا أن كلا من هاتين الوظيفتين المختلفتين ( انظر كتاب لاهوت العهد الجديد لإرميا يطلق عليها في اللغة اليونانية telones وكانت مرتبطتين معًا في الكتابات اليهودية ودائمًا يكتب أمامها بين قوسين ( لصوص و خطاة ) . وكان اليهود يحتقرون كلا الوظيفتين باعتبارهما من الوظائف الغير وطنية وتستلزمان التعرض للنجاسة الطقسية ، ناهيك عن السلب والنهب اللذان كانا لا مفر منهما نتيجة النظام الاقتصادي القائم في ذلك الحين . وما من دليل على اتصال مباشر سابق بين متى ويسوع ( بالمقارنة مع التعليق على مت ٢٠:٤ ) ، لكن يسوع كان قد أصبح حينئذ معروفًا في كفر ناحوم . أما وأن هذا « المعلم » المعروف ( بالمقارنة مع مت ١٩:٨ ) هو الذي يدعو أحد المنبوذين ليكون تلميذه فكان هذا في حد ذاته علامة قبول استجاب لها متى على الفور متفهمًا مغزاها .
١٠ — و متكيء » انظر التعليق على مت ١١:٨ . ويوضح لوقا أن الضيافة كانت في بيت لاوي . والنقطة الهامة هنا هي أن يسوع كان على استعداد « ليتكيء مع الخطاة » ، وهو تعبير يطلق على العشارين والخطاة وأمثالهم . وهم طبقة اليهود العاديين الذين لا يستطيعون ، بل ولن يحاولوا
۱۷۹
coptic-books.blogspot.com