تفسير الإصحاح ١٦ من إنجيل متى — ص ٢٧٧
القسم: ١٠ ـ توبيخ يسوع الفريسيين والصدوقيين
جـ ـ الاستعمال الصحيح والمناسب في هذا النص فيما يتعلق بمجموع من الأم لكلمة مختلفة وهي « السلال » ، فالسلة تصلح لعدة أغراض ( استعملت أيضًا في أع ٢٥:٩ لإنزال بولس من السور ) بينما « القفف » في مت ٢٠:١٤ كانت من نوع مستعمل عند اليهود . ولتفاصيل أكثر عن الصياغة انظر التعليق على مت ١٧:١٤ ـ ٢١ .
٣٩ ـ « مجدون » وهي غير معروفة ( مثل « دلمانوثة » : مر ١٠:٨ )
ولا شك أن ذلك كان سببًا في أن النصوص المبكرة تستبدلها بكلمة « مجدل » وربما كانت موطن مريم المجدلية . ومجدل كانت على الجانب الغربي من البحيرة ، في تخوم يهودية كما يفهم من سياق النص . وسواء كانت « مجدون » اسم بديل ، أو في منطقة مجاورة ، أو ناجمة عن خطأ في كتابة النص فكل هذه مجرد تخمينات .
١٠ ـ توبيخ يسوع للفريسيين والصدوقيين ( مت ١٦: ١ ـ ١٢ )
وبعد أن سرد متى بإيجاز زيارات يسوع لتخوم سكانها من الأمم ، يعود بنا ثانية إلى الجدل الذي يثيره رؤساء اليهود والذي انصرف بعده يسوع ( مت ٢١:١٥ ) . وهذا التعاون غير المتوقع بين المجموعتين المتنازعتين : الفريسيين والصدوقيين لا نجده إلا في هذه الآية وفي مت ٧:٣ ( انظر التعليق عليها ) وقد يشير إلى تحالف نفعي غير مقدس ، كي يجابها مطلبًا هدد مصالحهما من نواح متعددة .
١ ـ ٤ وكان طلب رؤساء اليهود العاجل « آية من السماء » يتعارض
تمامًا مع استجابة جموع الأميين لمعجزات يسوع ( مت ٣١:١٥ ) . وإذا كانت تلك المعجزات لا تعني لهم شيئًا ، فما الحاجة إذًا إلى مزيد ، وعلى كل ، لم يكونوا مخلصين في طلبهم ، وإنما كان ذلك « ليجربوه » كأن مأزقًا استهدفوا منه التشكيك فيه إذا ما رفض طلبهم ( وكانوا يعلمون أنه لن يستجيب لهم بعد مت ٣٨:١٢ وما بعدها ) . وبالنسبة لما جاء في مت ٢١:١٦ انظر التعليق على مت ٣٨:١٢ ـ ٣٩ ، حيث قوبل نفس الطلب بإجابة مماثلة ، وآية يونان النبي ، التي لم تفسر هنا ، شرحت في مت ٤٠:١٢ ب ـ ٤١ . أما الآيتان ٢، ٣ فليستا موجودتين في كثير من المخطوطات والنصوص القديمة الهامة ،
۲۷۷
coptic-books.blogspot.com