سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٦ · ر ت فرانس
انجيل متى - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١٦ · صفحة ٢٧٨

تفسير الإصحاح ١٦ من إنجيل متى — ص ٢٧٨

القسم: ١٠ ـ توبيخ يسوع الفريسيين والصدوقيين


واتفق بوجه عام على أنها أضيفت بعد ذلك إلى النص ، وربما أخذنا عن لو ١٢: ٥٤ – ٥٦ ، حيث استخدمت علامات مشابهة عن علامات الطقس المتغير . ومن المثير حقاً أن هذا النص الغامض هو الوحيد في العهد الجديد الذي تأتي فيه عبارة « علامات الأزمنة » ، والتي غالباً ما يقصد بها الآن التنبؤات الخاصة بنهاية العالم ، إلا أنها هنا تشير إلى إدراك مفهوم رسالة يسوع إبان فترة تجسده ( وخاصة تلك « المعجزات » بالطريقة التي سردت بها في ( مت ١٥: ٢١ – ٣٩ ) .

٥ – ١٢ وهذا الحوار ليس من السهل فهمه ، لأنه تضمن موضوعين منفصلين لكنهما تشابكا معاً : أولاً : اهتمامات التلاميذ التي انحصرت كلها في الأمور المادية حينما يتعلق الأمر بعدم وجود خبز ( مت ١٦: ٥ ، ٧ ) ، وهذا ما رفضه يسوع بتذكيرهم ، بما كان من نقص كبير لا يقاس بما هو عليه الوضع حالياً ، وكيف تمت مواجهته منذ فترة وجيزة ، بل وما فاض بعد ذلك ( مت ١٦: ٨ – ١٠ ) . ثانياً : تحذير يسوع من « خمير الفريسيين والصدوقيين » ( آية ٦ ) والذي لم يفهم التلاميذ مغزاه في بداية الأمر بسبب اهتمامهم بالخبز العادي ( مت ١٦: ١١ – ١٢ ) . وليس من الواضح ما إذا كان يسوع استغل عن قصد اهتمامهم بالخبز العادي كي يقدم تحذيره من الخمير الرمزي ، أم أن الموضوعين كانا في الواقع منفصلين ، واختلطا بسبب انشغال التلاميذ باحتياجاتهم المادية فقط .

٨ – ١٠ « يا قليلي الإيمان » انظر التعليق على مت ٦: ٣٠ . إنها لعبارة مفضلة عند متى ، وهي هنا تستعمل للتعبير عن عدم الفهم وغلظ القلب كما في مر ٨: ١٧ – ١٨ . فلم يفهموا المعنى الرمزي لتعليم يسوع بسبب انشغالهم بمشكلتهم المادية ، وليس ذلك فحسب ، بل حتى على المستوى المادي لم يستوعبوا شيئاً من معجزتي الإشباع ( بالمقارنة مع التعليق على مت ١٤: ٢٢ ) ، بالمقارنة مع مت ١٥: ١٦ لعدم فهمهم ، لأنهم يأخذون الأمور حسب الظاهر .

١١ – ١٢ ما هو إذاً خمير الفريسيين والصدوقيين ، الذي يحذرهم منه يسوع ؟ لقد فسر بأن المقصود بذلك هو « تعليمهم » بيد أن ذلك أمر يبعث

۲۷۸

coptic-books.blogspot.com