سراج الكلمة
‹الإصحاح ١١ · ر ت فرانس
انجيل متى - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١١ · صفحة ٢١٦

تفسير الإصحاح ١١ من إنجيل متى — ص ٢١٦

القسم: ٢ — المدن التي رفضت دعوة يسوع


أفضل وجه . ولقد « تبررت » حكمته بنفس الأعمال (١) التي صدمت أولئك الذين رفضوها ( بالمقارنة مع مت ٦:١١ ) . والتجربة طريق المعرفة .

٢ – المدن التي رفضت دعوة يسوع ( مت ١١ : ٢٠ – ٢٤ )

٢٠ – عصيان « هذا الجيل » وعدم استجابته لدعوة يسوع ( مت ١١ : ١٦ – ١٩ ) يقارن بعصيان « المدن » ( وهي بلدان صغيرة بجوار البحيرة ) التي صنعت فيها أكثر قواته . وهذه وحدها حتى دون رسائل كلامية ، كانت كافية لتكشف لهم أن الله كان يعمل ( وكما أشار يسوع ليوحنا في مت ١١ : ٤ – ٦ ) . وكان المفروض أن يقودهم هذا إلى التوبة ، أي أن يرجعوا عن موقفهم المعارض لدعوة الله . حينئذ كما هو الحال في إنجيل متى ، لا تشير إلى رابطة زمنية ( في إنجيل لوقا نجد نفس الفقرة في نصوص مختلفة ، لو ١٠ : ١٢ – ١٥ ) بقدر ما هي رابطة منطقية ) ، وهذا مثال آخر عن رفض خدمة يسوع موضوع الأصحاحين ١١ – ١٢ . وكلمة « أكثر » قد تعني « الكثير جدًّا » ، لكن كفر ناحوم هي في الحقيقة الموقع الرئيسي لخدمة الجليل في إنجيل متى ( انظر التعليق على مت ١٣:٤ ) ، ولذلك أتيحت لها فرصة نادرة للتوبة . وبالنسبة لثوبة مجتمع بأكمله ، بالمقارنة مع يونان ٣ ، فالبعض استجابوا ، بيد أنه لم يحدث تغيير عام في السلوك .

٢١ – ٢٢ « كورزين » و« بيت صيدا » لم تكن لهما أهمية خاصة . ولم يذكر متى معجزات تمت في أي منهما ( ولكن بالنسبة لبيت صيدا ، انظر مر ٢٢:٨ وما بعدها ، لو ١٠:٩ وما بعدها ) الأمر الذي يؤكد مدى حسن الاختيار الذي روعي في تسجيل الإنجيل خدمة يسوع ، انظر مت ٢٣:٤ ، ٣٥:٩ الملخصات عامة تغطي هذه الخدمة الواسعة . « صور » و« صيدا » هوجمتا من قبل أنبياء العهد القديم لأنهم عصوا الرب ورفضوا مشيئته ( إش ٢٣ ، حز ٢٦ – ٢٨ ، عا ١ : ٩ – ١٠ إلخ ) . وكانوا يمثلون غطرسة العالم


(١) كلمة بنيها لها ما يثبتها من مخطوطات قديمة وهي مرتبطة أيضًا بما جاء في لوقا ٣٥:٧ . وهي تعنى أولئك المختلفين عن هذا الجيل والذين يتجاوبون مع حكمة الله وهكذا يردون على القول : أبناء من هم ؟

٢١٦

coptic-books.blogspot.com