سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٢ · ر ت فرانس
انجيل متى - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١٢ · صفحة ٢٢٥

تفسير الإصحاح ١٢ من إنجيل متى — ص ٢٢٥

القسم: ٥ — رد يسوع على مقاومتهم


الواجب الديني . ولكن ، إذا ما استطعنا تجنب هذا التعميم الميسر ، فإن المبدأ يجسد رسالة هوشع على أحسن وجه ( هوشع ٦:٦ ) إنه لمن الأفضل أن يخطىء الإنسان بفعل الخير من أن يتمسك بالتعاليم دون مراعاة لشفقة أو رحمة .

١٣ — ومعجزة الشفاء ، تأتي غالبًا كحدث عارض بالنسبة للموضوع الأصيلي للقصة ، بيد أن الأمر يمد « يد عاجزة » يصور لنا بدقة ما يجب توافره في المريض حتى يجري يسوع معجزاته الشافية .

١٤ — وانتهاك تعاليم الكتبة ولو مرة واحدة كان كافيًا كمبرر لهلاك « يسوع » ، غير أن هذه الأحداث قد وضحت التناقض الصارم بين تناول يسوع الجوهري لموضوع الخضوع لمشيئة الله والتدين المفرط الذي تفرضه تعاليم الكتبة والفريسيين ، والتي قد تتعارض معها . وأول مرة تذكر فيها خططهم لإهلاك يسوع تبين أن الصدع أضحى لا يمكن إصلاحه .

٥ — رد يسوع على مقاومتهم ( مت ١٢: ١٥ — ٢١ )

وأطول اقتباس لمتى من العهد القديم ذكر هنا ليؤكد التناقض بين المقاومة العنيفة من جانب الفريسيين ، ووداعة ولطف « عبد الرب » الذي صور في إشعياء ٤٢ . ومع ذلك ، فإنه في تواضعه وفي اهتمامه بالضعفاء الذين لا معين لهم ، ظهر السلطان الحقيقي لمختار « الرب » الذي نصرته في النهاية أمر مؤكد .

١٥ — ١٦ وبالنسبة « لانصرافات » يسوع المتعمدة ، بالمقارنة مع التعليق على مت ١٢:٤ . هنا يرجع السبب إلى علمه بالمؤامرات التي يحيكها الفريسيون ، والتي لم يذكرها سوى متى في هذ المقام ، وربما كان يهدف إظهار سيطرة يسوع على الموقف ، رغم سلوكه غير العدواني ( مت ١٢: ٩ ) . وما جاء في ( مت ١٢: ١٥ ب — ١٦ ) ، إنما هو موجز شديد للملخص الذي ورد في إنجيل مرقس بخصوص معجزات الشفاء التي عملها يسوع ( مر ٣: ٧ — ١٢ ) ، مع أن ذكر كلمة « جميعًا » بدلاً من كلمة « كثير » في إنجيل مرقس تبرز سلطان يسوع . وطلب يسوع ألا يظهروه كان المدخل لما اقتبس من سفر إشعياء ، الذي كان مفيدًا في توضيح أسباب جنوح يسوع إلى طلب عدم الإعلان عن معجزاته . ( وبالنسبة لهذه النقطة انظر التعليق على مت ٨: ٤ ) . وما كان ذلك نتيجة ضعف أو رهبة ، بل إتمامًا متعمدًا مصحوبًا

٢٢٥

coptic-books.blogspot.com