سراج الكلمة
‹الإصحاح ١٢ · ر ت فرانس
انجيل متى - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١٢ · صفحة ٢٢٦

تفسير الإصحاح ١٢ من إنجيل متى — ص ٢٢٦

القسم: ٥ — رد يسوع على مقاومتهم


بسلطان لدور « الصبر » ، ( أمر : فعل أقوى من التحذير أو التأنيب ).

ـ ۱۷ ـ ( وما بعدها ) ـ وكما في مت ١٦:٨ ـ ١٧ يقدم لنا ملخصًا لمعجزات يسوع بصيغة مقتبسة من صورة « عبد الرب » في سفر إشعياء . انظر التعليق على مت ١٦:٨ ـ ١٧ فيما يختص بهذا الاستعمال الغريب لموضوع « العبد » . إلا أنه بينما ظهر تحقيق النبوات هناك في عمليات الشفاء نفسها ، فقد ظهر هنا بالأحرى في شخصيته الشافي : التواضع ( آية ١٩ ) الوداعة ( آية ٢٠ ) ، وفي الهدف النهائي لعمله ( الحق والرجاء للأمم ، مت ١٨:١٢ د ، ٢٠ جـ ، ٢١ ) . ونص الاقتباس يختلف عن كل الترجمات المعروفة ، ويبدو أنه ترجمة مستقلة عن العبرية ، مع تكييف الكلمات كي تؤكد كيف أن خدمة يسوع حققت روح إرسالية الصبر ، والتي حددت أولاً بهذه الآيات في إش ١:٤٢ ـ ٤ .

ـ ۱۸ ـ ولم يوصف يسوع بأنه « عبد الرب » ( بمعنى فتاه ) في موضع آخر إلا في ( أع ١٣:٣ و ٢٦ ، ٢٧:٤ و ٣٠ ) ، على الرغم من أن فكرة تحقيقه ما جاء في إشعياء ٤٢ ، ٥٣ أمر شائع في العهد الجديد . والنص المذكور في متى للبيت الثاني « حبيبي الذي سرت به نفسي » تقدم لنا صدى واضحًا للصوت الذي كان عند معمودية يسوع ( انظر التعليق على مت ١٧:٣ بالمقارنة أيضًا مع مت ٥:١٧ )، وذكر حلول « الروح » في البيت التالي ( بالمقارنة مع مت ١٦:٣ ) يدعم هذا . فالإرسالية التي بدأت بالمعمودية تحققت الآن .

ـ ۱۹ ـ والأفعال الواردة في ( مت ١٩:١٢ ـ ٢٠ ) معظمها جاء بصيغة النفي . لقد كان فيما لم يفعله يسوع ما يظهر تميز إرساليته بوضوح فقد كان مخالفًا للمسيا العدواني الذي كان يتوقعه الشعب . والطبيعة المتواضعة لإرسالية يسوع تتمشى مع الوصف الذي أطلقه على نفسه في مت ٢٩:١١ « وديع ومتواضع » « لا يخاصم » : ترجمة متى للكلمة العبرية « لا يحتج » وهو فعل يستخدم في الغالب عند الشكوى من الظلم ، ولم يكن يسوع يصرخ محتجًا في وجه الفريسيين حينما كانوا يتآمرون عليه .

ـ ۲۰ ـ وكان الضعفاء والمعرضون للهجوم ( الفتيلة المدخنة ، معرضة لأن

٢٢٦

coptic-books.blogspot.com