سراج الكلمة
‹الإصحاح ١ · ر ت فرانس
انجيل متى - التفسير الحديث للكتاب المقدس · الإصحاح ١ · صفحة ٧٣

تفسير الإصحاح ١ من إنجيل متى — ص ٧٣

القسم: ١ – سلسلة نسب المسيح


ولم يذكر متى سوى ٢٧ جيلاً بعد داود ، بالمقارنة مع ٤٢ جيلاً ذكرهم لوقا .

١٦ — أبو « يوسف » طبقًا لما جاء في لو٣:٢٣ هو « هالي » والمعتقد أن « يعقوب » هو أبوه الذي تبناه ، أو ، إذا ما كنا مصيبين في اعتبار سلسلة أنساب متى هي سلسلة وراثة العرش ، فيكون يوسف أحد أقارب يعقوب وهو وريثه لعدم وجود ابن يرثه . بعد يوسف ، لا تقال الصيغة المعتادة، إن يوسف ولد يسوع ، وإنما ذكر يوسف باعتباره رجل مريم ، التي ولد منها يسوع ( والفعل هنا مبني للمجهول ) . وهدف سلسلة الأنساب الواضح هو اثبات أن يسوع هو الوريث الشرعي . وتغيير الصيغة هنا يوضح أن متى لا يعتبر يسوع ابن يوسف حسب الجسد والأعداد من ١٨ — ٢٥ تشرح ذلك بالتفصيل . وسلسلة الأنساب توضح بطريقة مقصودة أن يسوع هو الوريث الشرعي ليس عن طريق التناسل . والمادة الخاصة بهذا النص تؤيدها في الواقع كل المخطوطات اليونانية . وثمة مخطوطات وترجمات قليلة بها نصوص لاحقة قصد بها استبعاد موضوع الميلاد العذراوي ، « يوسف الذي كانت العذراء مريم مخطوبة له ولد يسوع » ( الفعل egennesen يمكن أن يستعمل للأم التي تلد ) . وثمة ترجمة وحيدة من اللغة السريانية القديمة تقرأ «ويوسف الذي كانت العذراء مريم مخطوبة له ، ولد يسوع ..» وهذه العبارة من الناحية اللفظية في الواقع قريبة جدًا من القراءة السابقة، ونظرًا لعدم وجود ما يؤيدها تعتبر الآن بصفة عامة تشويها للنص . ولا يمكن أن يكون كاتب هذه العبارة هو متى نفسه الذي استطرد يكتب ما جاء في مت ١ ( ١٨—٢٥ ) .

١٧ — ونجد هنا أول مثال على نزوع متى إلى ترتيب مادته في مجموعات عادة من ثلاث أو سبع ( أنظر المقدمة ) . ولقد رتبت سلسلة الأنساب في ثلاث مجموعات كل مجموعة مكونة من ٧×٢ . ( وفي الواقع أن أول وآخر مجموعة تحوي (١٣) جيلاً فقط ، وملاحظة متى هنا لاهوتية أكثر منها إحصائية . وأحد الأهداف بكل تأكيد هو إبراز نقطتي تحول هامتين في تاريخ إسرائيل ، وفي سلسلة نسب آل داود : هما اعتلاء داود العرش ، وضياع الملك عند سبي بابل ، والآن بمجيء المسيح ، ابن داود ، تصل تلك المملكة إلى هدفها المرسوم . والتناسق التام للإطار يشير إلى أن فترة الإعداد قد اكتملت

٧٣

coptic-books.blogspot.com